f 𝕏 W
7 أكتوبر: حين كانت المعلومات مكشوفة والحقيقة غائبة عن التقدير

جريدة القدس

سياسة منذ 50 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

7 أكتوبر: حين كانت المعلومات مكشوفة والحقيقة غائبة عن التقدير

كلما تكشفت معلومات جديدة حول ما سبق 7 أكتوبر 2023، أصبح من الصعب اختزال ما حدث في عبارة «مفاجأة استخبارية». فالمشكلة لم تكن أن حماس كانت غير مرئية، ولا أن البيئة الفلسطينية في غزة كانت صندوقًا مغلقًا أمام أجهزة الأمن والمراقبة الإسرائيلية؛ بل إن المفارقة أن قدرًا كبيرًا من النشاط العسكري والتنظيمي والتدريبي كان مكشوفًا أو قابلًا للرصد، ومع ذلك لم يتحول ما كان مرئيًا إلى تقدير استراتيجي صحيح.

وتكشف مراجعات استخبارية ودراسات لاحقة أن إسرائيل كانت تملك مؤشرات متعددة: تدريبات تحاكي اقتحام المواقع العسكرية وخطف الجنود، أعمالًا على الحدود، ومعلومات عن خطط حماس، بل إن ما عُرف باسم «خطة أسوار أريحا» كان يتضمن تصورًا لعملية واسعة اقتربت في تفاصيلها من هجوم 7 أكتوبر. كما صدرت تحذيرات من داخل وحدة 8200 ومن مستويات استخبارية أخرى، لكنها لم تُعامل بالجدية التي تستحقها.

وهنا تكمن المسألة الجوهرية: المكشوف لا يعني المفهوم. والمعلومة لا تصبح معرفة استراتيجية بمجرد امتلاكها.

كانت إسرائيل ترى، لكنها قرأت ما تراه من خلال فرضية مسبقة: حماس مردوعة، ولا تريد حربًا شاملة، وما تفعله مجرد تدريبات أو استعراض للقوة. وحين تصبح الفرضية أقوى من الوقائع، تتحول التحذيرات إلى «ضجيج»، والخطر الحقيقي إلى احتمال مستبعد.

وهذا يفسر جانبًا مهمًا من الكارثة: لم يكن الفشل في جمع المعلومات وحده، بل في التقدير والربط واتخاذ القرار.

وتأتي الرواية الجديدة التي نشرتها «هآرتس» لتزيد الأسئلة ثقلًا؛ إذ قالت إن الرئيس الإماراتي محمد بن زايد حذّر بنيامين نتنياهو، قبل الهجوم بنحو عشرة أيام، من عملية كبيرة يعد لها يحيى السنوار، وإن التحذير جاء في اتصال هاتفي مطول. وقد أكد مصدر إماراتي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» وقوع الاتصال، بينما ينفي نتنياهو الرواية ويصفها بأنها مختلقة، ولذلك تبقى هذه الجزئية تحديدًا بحاجة إلى تحقيق رسمي مستقل يحسمها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)