f 𝕏 W
غزة بين التهدئة والتهجير فهل تكشف تصريحات نتنياهو وكاتس الحقيقة الكاملة؟

جريدة القدس

سياسة منذ 49 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

غزة بين التهدئة والتهجير فهل تكشف تصريحات نتنياهو وكاتس الحقيقة الكاملة؟

لم تعد التصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن قطاع غزة مجرد مواقف سياسية عابرة أو رسائل موجهة إلى الداخل الإسرائيلي، بل أصبحت مؤشراً خطيراً إلى طبيعة المرحلة المقبلة. فبينما يفترض أن يكون وقف إطلاق النار مدخلاً إلى تثبيت التهدئة، وفتح الطريق أمام المساعدات وإعادة الإعمار وعودة الحياة إلى القطاع، يخرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليؤكد أن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها في غزة، فيما يعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن خطة إخراج الفلسطينيين من القطاع ما زالت قائمة، وأن حكومته مستعدة لتنفيذها بوسائل مختلفة بانتظار موافقة واشنطن.

هذه التصريحات تضع علامات استفهام كبيرة أمام مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار، وتكشف أن إسرائيل لا تتعامل مع الهدنة باعتبارها نهاية للحرب، وإنما باعتبارها مرحلة يمكن استثمارها لتثبيت واقع عسكري وجغرافي جديد داخل قطاع غزة.

أخطر ما حملته تصريحات نتنياهو هو تأكيده أن القوات الإسرائيلية تسيطر على نحو 60% من مساحة القطاع، مع التشديد على استمرار العمليات العسكرية والسعي إلى جعل غزة منزوعة السلاح.

سياسياً، يعني ذلك أن إسرائيل تحاول تحويل وجودها العسكري من وضع مؤقت مرتبط بالحرب إلى واقع أمني وجغرافي طويل الأمد.

وهنا تكمن المشكلة الأساسية؛ أي وقف لإطلاق النار يفترض أن يقود إلى خفض التصعيد والانسحاب التدريجي وإعادة بسط الحياة المدنية، وليس إلى تثبيت مناطق سيطرة عسكرية جديدة.

فإذا بقي الجيش الإسرائيلي داخل مساحات واسعة من غزة، واستمر في فرض مناطق عازلة ومنع السكان من العودة إلى مناطقهم، فإن الحديث عن وقف إطلاق النار يصبح ناقصاً لأن الحرب قد تتوقف من حيث كثافة العمليات، لكنها تستمر من خلال السيطرة على الأرض والتحكم بحركة السكان والمساعدات وإعادة الإعمار.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)