أعتبر نفسي من المتابعين الجيدين لما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيما ردود أفعال الناس تجاه التعيينات والترقيات في المناصب العليا والرسمية، سواء تعلق الأمر بسفراء أو وزراء أو محافظين أو غيرهم من مواقع المسؤولية.
وقد تابعت، كما تابع غيري، مواقف غاضبة ومعترضة على بعض التعيينات، حين كان أصحابها يرون أنها جاءت مجاملة لفلان أو إرضاء لعلان. لذلك، فإن ما قرأته وشهدته خلال اليومين الماضيين من ردود أفعال واسعة على ترقية الأخ والصديق معتصم تيم «أبو الأدهم» إلى رتبة سفير، لافت بكل المقاييس.
فما شهدناه لم يكن مجرد سيل من التهاني والتبريكات، بل بدا أقرب إلى استفتاء شعبي عفوي على الرجل، ومكانته، ومحبة الناس له وثقتهم به. حجم التفاعل، وصدق الكلمات، وتنوع المهنئين، كلها رسائل تقول إن القرار كان في محله، وإن الرجل المناسب وضع في المكان المناسب.
أما شهادتي في معتصم تيم فهي، كما يقال، مجروحة؛ فقد عاصرته سنوات طويلة، وعرفت عن قرب جانبًا مهمًا من شخصيته ومناقبه، ولعل أكثر ما كان يلفتني فيه هو إيثاره اللافت وتقديمه الآخرين على نفسه.
كنت أراه يسعى دائمًا لفتح الأبواب أمام أبناء القدس، ويزكيهم لدى المسؤولين والقيادات، ويفرح بنجاحهم وكأنه نجاح شخصي له. وكنت أسأله أحيانًا: لماذا لا تسعى لنفسك ولموقعك؟ فكان جوابه يحمل الكثير من الدلالة:
«المهم أن يكون أولاد القدس في أماكن مرموقة، وأن يمثلوا القدس صح ويخدموها صح».
التعليقات (0)