شهدت المنطقة موجة واسعة من الإدانات العربية الرسمية في أعقاب الهجوم الذي استهدف خط أنابيب النفط السعودي 'شرق-غرب' بعدة طائرات مسيّرة. وأعربت كل من مصر وقطر والأردن، بالإضافة إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، عن استنكارها الشديد لهذا الاعتداء الذي وصفته بالانتهاك الصارخ للقوانين الدولية والمواثيق الأممية التي تجرم استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها تضامن القاهرة الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة هذه التهديدات، مشددة على دعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها الرياض لحماية أمنها وسيادتها. وأشارت المصادر إلى أن مثل هذه الهجمات لا تستهدف المملكة فحسب، بل تسعى لتقويض ركائز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها عبر استهداف شريان حيوي للطاقة.
من جانبها، وصفت دولة قطر استهداف المنشآت الاقتصادية والحيوية بأنه 'تصعيد خطير' يهدد سلامة المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية. وأثنت الدوحة على النهج المسؤول الذي تتبعه القيادة السعودية في التعامل مع هذه الأزمات، خاصة فيما يتعلق بدعم جهود الحكومة العراقية لضبط أمن حدودها ومنع استخدام أراضيها كمنطلق للاعتداء على دول الجوار.
وفي سياق متصل، شددت وزارة الخارجية الأردنية على أن الهجوم يمثل خرقاً سافراً للسيادة السعودية وتهديداً مباشراً للأمن الإقليمي. وأكدت عمان وقوفها المطلق إلى جانب الرياض في كل ما تتخذه من خطوات للدفاع عن مقدراتها، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف هذه الاعتداءات المتكررة التي تطال البنية التحتية الأساسية.
وطالب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات حازمة وفورية لمنع تكرار استخدام الأراضي العراقية في تنفيذ هجمات ضد المملكة. واعتبر البديوي أن استهداف خط الأنابيب يمثل تهديداً مباشراً لأمن دول المجلس واستقرار أسواق النفط العالمية، مما يتطلب تنسيقاً أمنياً عالي المستوى لردع الجهات المنفذة.
وكانت السلطات السعودية قد أعلنت يوم الخميس الماضي تعرض خط أنابيب 'شرق-غرب' لهجمات بمسيّرات قادمة من جهة العراق، مما أدى لوقوع إصابات طفيفة وأضرار مادية في بعض محطات الضخ. وأوضحت مصادر رسمية أن وزارة الطاقة قررت إيقاف ضخ النفط عبر الخط بشكل احترازي لتقييم الأضرار وضمان سلامة العاملين والمنشآت، دون تحديد موعد لاستئناف العمل.
التعليقات (0)