قضت محكمة جنائية في العاصمة التشادية نجامينا بسجن عبد الله مسكين 15 عاما، واسمه الحقيقي مارتن كومتامادجي، بعد إدانته بتهم تكوين حركة تمرد مسلح وارتكاب أعمال عنف جسيمة وتعذيب واغتيال، وفق صحيفة "تشادينفوز " (Tchadinfos) التشادية. وحُكم على ثلاثة متهمين آخرين بالسجن 10 أعوام، مع إلزامهم جميعا بدفع 30 مليون فرنك أفريقي (نحو 53 ألف دولار) لكل طرف مدني.
وتعود الوقائع التي تناولتها المحاكمة إلى عامي 2002 و2003 في مناطق حدودية بين تشاد وأفريقيا الوسطى، حين قاد مسكين وحدة الأمن الرئاسي في أفريقيا الوسطى في عهد الرئيس أنج فيليكس باتاسيه لمحاربة تمرد فرانسوا بوزيزي المدعوم من تشاديين. وبعد وصول هذا الأخير إلى السلطة، أسس مسكين حركة التمرد "الجبهة الديمقراطية لشعب أفريقيا الوسطى ".
انضم 29 شخصا إلى القضية بوصفهم ممثلين عن الضحايا. وطالب محاموهم بتعويضات تصل إلى 25 مليار فرنك أفريقي (نحو 41 مليون دولار)، وبمحاكمة المتهمين بتهمة "الجرائم ضد الإنسانية ".
لكن المحكمة قضت بمنح كل طرف مدني 30 مليون فرنك أفريقي (نحو 53 ألف دولار) أي ما مجموعه نحو 870 مليون فرنك (نحو 1.5 مليون دولار)، ولم توجه إلى المتهمين تهمة "الجرائم ضد الإنسانية ".
وقال أحد محامي الضحايا لإذاعة فرنسا الدولية إن أسر الضحايا مرتاحة لإدانة عبد الله مسكين، لكنها شعرت بخيبة أمل بسبب انخفاض قيمة التعويضات. من جانبه، وصف المنسق الوطني لـ "التجمع الجمعياتي لمنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان " الحكم بأنه "يوم تاريخي للعدالة التشادية " و "انتصار للضحايا " بحسب موقع "الوحدة أنفو " (Alwihda Info) المهتم بالشأن التشادي.
في المقابل طلب الدفاع تبرئة المتهمين، وطعن في اختصاص القضاء التشادي، قائلا إن الوقائع حدثت في أفريقيا الوسطى. كما دفع بتقادم القضية، موضحا أن الوقائع تعود إلى 2002 و2003، في حين قُدمت الشكوى عام 2020. وقال محامو الدفاع إن الملف يفتقر إلى أدلة مادية، مثل وثائق الوفاة أو ما يثبت هوية الضحايا، وإن بعض الأطراف المدنية لم يشهدوا الوقائع مباشرة ولم يروا مسكين.
التعليقات (0)