في خطوة تصعيدية تهدف لفرض التهجير القسري، لم تتوقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي عند حدود هدم منشآت محددة في مسافر يطا جنوب الخليل جنوب الضفة الغربية، بل تعدتها لتصل إلى إزالة ومسح تجمعين سكانيين كاملين عن وجه الأرض، وسط إصرار من الأهالي على إفشال مخططات الترحيل بإعادة نصب خيامهم فوق ركام منازلهم.
ففي الثاني سبتمبر/ أيلول الجاري، هدمت قوات الاحتلال نحو 38 منشأة سكنية وزراعية وخدمية في قرية التبان شملت 12 غرفة وخيمة سكنية، بركسات وحظائر مواشي، 5 آبار مياه، ومرافق أخرى، ويقطنها 70 شخصًا بينهم 28 طفلًا.
وفي خربة الفخيت الشمالي، طالت عمليات الهدم في الثامن أيلول مساكن ومنشآت تابعة لعدد من العائلات، شملت منازل وبركسات للأغنام، وآبار وخزانات مياه، ومطابخ وحمامات خارجية، إضافة إلى تدمير وتجريف شبكة المياه الرئيسية والفرعية التي تخدم سكان القرية، وتدمير خلايا طاقة شمسية بقدرة 15 كيلوواط. إقرأ أيضاً تحذيرات أممية من الهدم والتهجير في مسافر يطا
وتظهر بيانات المتضررين أن الأضرار تجاوزت فقدان المساكن إلى ضرب مقومات الحياة اليومية ومصادر الرزق لعائلات تضم أطفالًا وأفرادًا يعتمدون على هذه المنشآت في السكن وتربية الأغنام وتوفير المياه.
وتأتي هذه التجمعات ضمن قرى مسافر يطا التي أعلنت إسرائيل أجزاء منها "منطقة إطلاق نار" منذ عام 1980، فيما يؤكد أصحاب الأراضي أنها أراضٍ مملوكة ملكية خاصة.
يعيش ناصر أبو عبيد (49 عاماً)، وهو مولود في تجمع التبان، تفاصيل قاسية بعد أن هدم الاحتلال منزله ومنزل ابنه، ودمر خمس غرف سكنية مسقوفة بـ "ألواح الزينكو"، إضافة إلى حظيرة وبركس للأغنام، وبئرين للمياه، وخلاطة إسمنت ومعدات كهربائية، لتوصف العملية بأنها "مسحت كل شيء على وجه الأرض".
التعليقات (0)