الأخ د.سعيد خالد الحسن حفظه الله
خارج أسوار الجامعة وبقرب البوابة العريضة التي تفتح لاستقبال كبار الزوار بسياراتهم دخولًا إلى الباحة الداخلية لكلية العلوم بالمكان كنت أنتظر بقلق وعدد من الأخوة قبل الموعد المقرر للندوة بنصف ساعة تقريبًا حضور الحارس ليقوم بفتح البوابة.
انتظرناه ما يقارب ربع الساعة ولمّا يصل بعد، فإذ بي أنظر من البعيد برجل طويل القامة يتهادى من البعيد من اتجاه كلية الهندسة على الرصيف ماشيًا وقد لبس سروالًا (بنطالًا) أسودًا وقميصًا أبيض وكأنني إذ لمحته عرفته! ولكن الشك ساورني فلا يمكن أن يكون هو؟ فكيف يكون هو وقد قَدِم بلا حراسات وبلا سيارة ويسير وحيدًا على قدميه؟
قلت لأصدقائي الذين كانوا ينتظرون معي: وكأن القادم هذا من البعيد هو الأخ أبوالسعيد؟
نظرنا جميعًا بعين الريبة والتشكك!
وكلما اقترب منّا تيقنا منه حتى وصل مسلّمًا بلا تكلف ولا مظاهر تفخيم-كانت محببة لنا- دأبت عليها القيادات الفلسطينية الأخرى حيث كنّا قد استضفنا للدورة التثقيفية في جامعة الكويت فترة قيادتي لاتحاد الطلاب كل من الأخوة أبوعمار وخليل الوزير (أبوجهاد) وصلاح خلف (أبوإياد) والأخيرين دخلا الجامعة بموكبيهما، ما لم نرَهُ بهذا الطويل القامة السامق القادم وحيدًا من طرف الجامعة إلى طرفها مشيًا على قدميه؟
التعليقات (0)