أعلنت السلطات المصرية عن تشكيل خلية أزمة بصفة عاجلة لمراقبة التطورات الميدانية المتسارعة على الساحل الغربي لليمن. وتأتي هذه الخطوة عقب رصد وصول مقاتلي جماعة أنصار الله إلى جزيرة ميون الاستراتيجية، الواقعة عند المدخل الجنوبي لمضيق باب المندب، مما يثير مخاوف أمنية واسعة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن تشكيل هذه اللجنة يهدف إلى تقييم التداعيات العسكرية المحتملة على سلامة الملاحة الدولية في حوض البحر الأحمر. كما تسعى القاهرة من خلال هذه الخلية إلى حماية حركة السفن التجارية العابرة لقناة السويس، والتي تمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد المصري والعالمي.
وفي سياق متصل، عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة الهندية نيودلهي. وجاء اللقاء على هامش أعمال القمة الثامنة عشرة لمجموعة 'بريكس'، حيث تصدرت ملفات الأمن المائي والغذائي جدول أعمال الزعيمين.
وشدد الرئيس السيسي خلال المباحثات على أن استقرار الممرات الملاحية في البحر الأحمر وقناة السويس يعد أولوية قصوى للدولة المصرية. وأشار إلى أن التوترات الراهنة تتطلب تنسيقاً دولياً عالي المستوى لضمان عدم تعطل سلاسل الإمداد العالمية التي تمر عبر المنطقة.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل حالة من الاضطراب الشديد تشهدها المضائق البحرية في المنطقة، لا سيما مع استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز. ويرتبط هذا التعطل بتداعيات المواجهة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، والتي اندلعت شرارتها في شهر فبراير الماضي.
وتطرق الاجتماع المصري الروسي إلى أزمة الأمن الغذائي، حيث أكد السيسي أن مصر تعتمد بشكل كبير على استيراد الحبوب من السوقين الروسي والأوكراني. وأعرب عن استعداد القاهرة للتعاون في إيجاد آليات مبتكرة تضمن استدامة تدفق هذه الإمدادات الاستراتيجية رغم الظروف الدولية المعقدة.
التعليقات (0)