شهدت مدينة سبتة ليلة عصيبة إثر اندلاع حريق مفاجئ في أحد المخيمات المخصصة لإيواء المهاجرين، مما أدى إلى تدمير عدد من الخيام والمرافق الأساسية. وأفادت مصادر أمنية بأن فرق الإنقاذ تمكنت من إخلاء المنطقة بسرعة قياسية، وهو ما حال دون وقوع خسائر في الأرواح أو إصابات جسدية بين القاطنين.
ورجحت السلطات الأمنية الإسبانية أن يكون الحادث قد نتج عن أسباب عرضية وغير متعمدة، مشيرة إلى احتمالية اندلاع النيران بسبب استخدام الشموع أو السجائر داخل الخيام. وتجري الأجهزة المختصة تحقيقات ميدانية للتأكد من مسببات الحريق بشكل نهائي، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المهاجرون داخل هذه المراكز المؤقتة.
ويأتي هذا الحادث في وقت لا يزال فيه آلاف المهاجرين عالقين داخل الجيب الذي تبلغ مساحته نحو 18.5 كيلومتر مربع، بانتظار حسم ملفاتهم القانونية. وكانت المنطقة قد شهدت تدفقاً غير مسبوق لأكثر من 70 ألف شخص خلال نهاية شهر يوليو الماضي، مما شكل ضغطاً هائلاً على البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وعلى الرغم من إعادة الجزء الأكبر من هؤلاء المهاجرين إلى الأراضي المغربية في الساعات التي تلت وصولهم، إلا أن الأوضاع الإنسانية للمتبقين تشهد تدهوراً ملحوظاً. وتكافح السلطات المحلية لتوفير الحد الأدنى من متطلبات الإيواء في ظل الكثافة السكانية العالية التي يتميز بها الجيب الذي يقطنه 80 ألف نسمة.
وبالتزامن مع حريق المخيم، سجلت المدينة حوادث أخرى طالت عدداً من المركبات التي تفحمت بالكامل في مناطق متفرقة، بحسب ما أكدته مصادر شرطية. وتثير هذه الحرائق المتكررة حالة من القلق لدى الأجهزة الأمنية التي تحاول الحفاظ على النظام العام ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من الفوضى.
وفي سياق متصل، يشهد الجيب مواجهات وتظاهرات شبه يومية ينظمها السكان المحليون احتجاجاً على ما يصفونه بتردي الأحوال الأمنية والمعيشية. ويرى المحتجون أن استمرار أزمة المهاجرين يلقي بظلاله على استقرار المدينة، مطالبين بحلول جذرية وسريعة لإنهاء حالة التكدس في مراكز الإيواء.
التعليقات (0)