نفذت السلطات القضائية في الولايات المتحدة قراراً يقضي بترحيل امرأة من الجنسية الأفغانية إلى موطنها الأصلي، بعد اتهامها بالضلوع في مخططات تهدف لتنفيذ عمليات إطلاق نار عشوائية داخل الأراضي الأميركية. وجاء هذا الإجراء بموجب حكم قضائي غير مسبوق صدر عن محكمة أميركية متخصصة في النظر بقضايا الإرهاب، ليكون هذا القرار هو الأول من نوعه الذي تصدره الهيئة القضائية منذ تأسيسها.
وأفادت وزارة العدل الأميركية في بيان رسمي صدر عنها، بأن المواطنة الأفغانية نظيرة حاجي زاده، البالغة من العمر سبعة وأربعين عاماً والمقيمة في ولاية تكساس، قد جرى إبعادها عن البلاد أواخر شهر أغسطس الماضي. وأوضحت المصادر الرسمية أن عملية الإبعاد استندت إلى قرار قضائي ملزم صادر عن 'محكمة ترحيل الإرهابيين الأجانب' التي تتخذ من العاصمة واشنطن مقراً لها.
وتكتسب هذه القضية أبعاداً قانونية وتاريخية استثنائية نظراً لأن الكونغرس الأميركي كان قد أسس هذه المحكمة الخاصة قبل نحو ثلاثين عاماً لمواجهة التهديدات الأمنية، إلا أنها بقيت معطلة ولم يتم تفعيل صلاحياتها أو استخدامها في أي قضية سابقة حتى صدور هذا الحكم الأخير.
وبحسب ما أوردته الحيثيات الصادرة عن وزارة العدل، فإن السيدة الأفغانية التي كانت قد دخلت الأراضي الأميركية خلال عام 2018، قد اعترفت أمام الهيئة القضائية بأنها تصنف كإرهابية أجنبية. وبناءً على هذا الاعتراف الصريح، وافقت المتهمة على التنازل الطوعي عن كافة حقوقها القانونية في استئناف قرار الترحيل الصادر بحقها.
وفي تعقيب له على هذا التطور القضائي، أكد وزير العدل الأميركي تود بلانش في تصريحات رسمية أن هذه القضية البارزة تمثل محطة مفصلية في تطبيق القانون. وأشار بلانش إلى أن الترحيل الفوري للمتهمة يعد بمثابة انتصار حقيقي لمنظومة الأمن القومي وسيادة القانون في مواجهة التهديدات الخارجية.
وأضاف وزير العدل في بيانه أن تفعيل دور محكمة ترحيل الإرهابيين الأجانب للمرة الأولى يبعث برسالة واضحة حول استراتيجية الوزارة المستقبلية. وشدد على أن السلطات المختصة لن تتوانى عن استخدام كافة الأدوات القانونية والقضائية المتاحة والمخولة لها من أجل حماية الأمن الداخلي للبلاد.
التعليقات (0)