دخلت حملة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026 مرحلة حاسمة مع إعلان الرئيس دونالد ترمب والملياردير إيلون ماسك عن ضخ استثمارات مالية ضخمة لدعم مرشحي الحزب الجمهوري. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس مع بقاء أقل من ثمانية أسابيع على يوم الاقتراع، حيث يسعى الحزب الجمهوري لتثبيت أقدامه في مواجهة التحديات الانتخابية المتزايدة.
وأكد ترمب في تصريحات صحفية أخيرة أنه يعتزم توجيه مبالغ تتراوح بين 400 و500 مليون دولار لتعزيز فرص الجمهوريين في الحفاظ على سيطرتهم البرلمانية. وتعكس هذه الأرقام غير المسبوقة حجم القلق داخل المعسكر الجمهوري من إمكانية فقدان السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس لصالح الديمقراطيين الذين يظهرون حماساً متزايداً في استطلاعات الرأي.
وفي سياق متصل، كشفت بيانات شركة 'آد إمباكت' لأبحاث الإعلانات السياسية أن لجنة العمل السياسي 'نو غوينغ باك' المرتبطة بترمب قد بدأت بالفعل في تنفيذ خطة إنفاق واسعة. حيث حجزت اللجنة فترات إعلانية بقيمة تتجاوز 74 مليون دولار هذا الأسبوع فقط، مستهدفة دوائر انتخابية تشهد منافسة محتدمة في 15 سباقاً لمجلس النواب وست ولايات رئيسية لمجلس الشيوخ.
وتركزت الجهود الإعلانية المكثفة في ولايات ألاسكا وجورجيا وميشيغان ونورث كارولاينا ونيو هامبشير وأوهايو، وهي المناطق التي ستحدد شكل الخريطة السياسية القادمة. وأشارت المصادر إلى أن ميشيغان نالت النصيب الأكبر من هذا الإنفاق، حيث تم تخصيص 15.7 مليون دولار لمواجهة تقدم المرشح عبد الله السيد الذي يحظى بدعم التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي.
وتستخدم الحملات الإعلانية الممولة من لجان ترمب مقاطع فيديو تهدف إلى التشكيك في السياسات الأمنية للمنافسين الديمقراطيين، خاصة فيما يتعلق بتمويل الشرطة وتسليحها. ويسعى الجمهوريون من خلال هذه الاستراتيجية إلى استعادة الزخم في الولايات المتأرجحة حيث يتقدم مرشحو الحزب المنافس في استطلاعات الرأي الأخيرة بشكل ملحوظ.
من جانبه، برز دور الملياردير إيلون ماسك كلاعب مالي رئيسي عبر لجنة 'ماسك أميركاز باك'، حيث ضخ ملايين الدولارات لدعم معارك انتخابية محددة. وشمل هذا الدعم ولاية تكساس التي تشهد صراعاً استثنائياً، حيث يواجه المدعي العام الجمهوري كين باكستون ضغوطاً كبيرة قد تجعله أول جمهوري يخسر منصبه في الولاية منذ عقود طويلة.
التعليقات (0)