تحولت مبادرة «تنازل لله»، التي أطلقها الإعلامي الفلسطيني علاء الريماوي، خلال أيام قليلة، إلى حالة اجتماعية لافتة، بعدما استجاب أصحاب حقوق مالية لدعوة التنازل عن ديون مستحقة لهم، كليًا أو جزئيًا، لمصلحة أشخاص يواجهون ضائقة مالية، في خطوة أعادت طرح قيم المسامحة والتكافل في مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة.
وبحسب ما وصل وكالة "فلسطين الآن" فقد تجاوزت قيمة الديون التي أعلن أصحابها التنازل عنها خلال أسبوع 25 مليون شيكل، في تفاعل متسارع بدأ بمبادرات فردية، قبل أن يتحول إلى موجة من الإعلانات عن إسقاط ديون شملت أفرادًا وتجارًا وأصحاب محال ومزارعين، إلى جانب أشخاص يعيشون أصلًا ظروفًا اقتصادية صعبة.
ويرى الريماوي أن الأرقام المعلنة لا تختصر حقيقة المبادرة، إذ تقف خلف كل مبلغ قصة إنسانية مختلفة، موضحًا أن قيمة التنازلات تراوحت بين مئات الشواكل ومبالغ وصلت إلى عشرات الآلاف، بينما اختار بعض أصحاب الحقوق إسقاط الدين كاملًا، واكتفى آخرون بالتنازل عن جزء منه. أخبار ذات صلة فانس يشن هجوما على إيران: يقطعون وعودا لا يوفون بها المؤتمر الشعبي الفلسطيني "14 مليون" يرفض المجمعات الانتخابية ويدعو لانتخاب المجلس الوطني مباشرة
ويقول الريماوي إن فكرة المبادرة بدأت من حالة إنسانية محددة، عندما تواصلت معه معلمة كانت تمر بأزمة مالية وتواجه مخاوف من تبعات قانونية جراء شيكات مرتجعة.
وبعد تدخله والتواصل مع صاحب الدين، قرر الأخير مسامحتها وإسقاط المبلغ المستحق عليه، الأمر الذي دفع الريماوي إلى توسيع الفكرة وطرح سؤال أمام المجتمع: ماذا لو اختار أصحاب الحقوق، ممن تسمح ظروفهم، التنازل عن جزء من ديونهم تخفيفًا عن المتعثرين؟
وسرعان ما وجدت الفكرة تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث بدأ أصحاب الحقوق الإعلان عن تنازلاتهم بصورة متتابعة. ووفق الريماوي، بلغت قيمة التنازلات نحو نصف مليون شيكل خلال النصف الساعة الأولى، قبل أن ترتفع إلى نحو 7.5 ملايين شيكل خلال 48 ساعة، ثم اقتربت من عشرة ملايين، وصولًا إلى نحو 12 مليون شيكل خلال خمسة أيام، ثم 25 مليونا في أسبوع.
التعليقات (0)