على مدى سنوات نجحت تانيا هيد في أن تسوق نفسها شخصية حقيقية ارتبطت بإحدى القصص المؤثرة عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، شخصية ذُرفت من أجلها الدموع وحظيت بالتكريم أينما حلت، بل إنها نُصبت رئيسة لـ"جمعية الناجين من الهجمات".
ورغم مرور ربع قرن، لا تزال الهجمات تثير من حولها رواياتٍ بعضها موثق والبعض الآخر قيد التحقيق فيما كثير منها أيضا من نسج الخيال والإشاعة.
لكن الفتاة الإسبانية أليسيا إستيف التي انتحلت شخصية "تانيا هيد"، تمكنت من ترسيخ قصتها لمدة 6 سنوات كاملة دون أن تثير شكوكا عن مدى صحتها، لتتحول مع كل ذكرى للهجمات إلى "ترند" في الصحافة الدولية.
وسبب الإثارة أن تانيا هيد ادعت أنها كانت واحدة من بين 18 شخصا نجوا من الطابق الـ78 في البرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي، وهي المنطقة الواقعة فوق نقطة اصطدام الطائرة الثانية بالمبنى في 11 سبتمبر/أيلول 2001.
ومن بين تفاصيل القصة التي سوقت لها هيد وتناقلتها تقارير دولية، أنها كانت مخطوبة لديفيد سكوت سواريز، الموظف بشركة "ديلويت" الذي لقي حتفه في الهجوم، لتبلغ الإثارة ذروتها مع ادعائها بأن رجلا يحتضر سلمها خاتم زواجه لتسليمه لأرملته، وأن شخصا آخر متطوعا كانت ملابسه تشتعل بالنيران ساعدها على النزول عبر السلالم.
بهذه التفاصيل المحبكة تحولت هيد الى بطلة الناجين من هجمات 11 سبتمبر، لينتهى بها المطاف رئيسة لـ"جمعية الناجين من مركز التجارة العالمي" وإلى لقاء تكريمي مع عمدة نيويورك آنذاك رودي جولياني.
التعليقات (0)