f 𝕏 W
إيفو صانع الفيروسات.. الذكاء الاصطناعي الأخطر الذي لم يحدثك عنه أحد

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

إيفو صانع الفيروسات.. الذكاء الاصطناعي الأخطر الذي لم يحدثك عنه أحد

القدرة على تصميم أنظمة بيولوجية معقدة باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي من شأنها إحداث نقلة نوعية في قطاع التكنولوجيا الحيوية بأكمله، لكن ذلك يفتح بابا خطيرا لنوع جديد من الحرب، لا قبل لنا به.

الساعة الثالثة فجرا. في قسم الطوارئ بأحد المستشفيات الكبرى، يصل المرضى تباعا بأعراض متشابهة: حمى شديدة، وإنهاك مفاجئ، واضطرابات تنفسية تتفاقم بسرعة. في البداية يظن الأطباء أنهم أمام موجة جديدة من الإنفلونزا، لكن الاختبارات المعتادة تأتي سلبية. تمر ساعات، ثم أيام، وتبدأ المستشفيات في مدن أخرى بالإبلاغ عن الحالات نفسها.

تُرسل العينات إلى المختبرات المركزية، وهناك تظهر المفاجأة. المادة الوراثية التي يعزلها الباحثون تنتمي إلى فيروس لم يسبق تسجيله في أي قاعدة بيانات معروفة. لا تطابق واضحا مع الفيروسات التي يعرفها العلماء، ولا أحد يستطيع في الساعات الأولى تحديد مصدره، أو الحيوان الذي ربما انتقل منه، أو حتى ما إذا كان قد ظهر طبيعيا أصلا، ومع اتساع دائرة العدوى، يبدأ سباق آخر أكثر خطورة من سباق الأطباء مع المرض. أجهزة الاستخبارات تبحث عن مصدر التفشي، والحكومات تغلق الحدود، وتمتلئ شبكات التواصل باتهامات متبادلة.

ثم يكتشف الباحثون شيئا أكثر إثارة للقلق، لم يحتج مصممو الفيروس إلى سنوات طويلة من التجارب حتى يكتبوا شيفرته الجينية؛ فقد استعانوا بنموذج ذكاء اصطناعي تعلم "لغة الحياة "، بالطريقة نفسها تقريبا التي تتعلم بها روبوتات الدردشة لغة البشر، ثم طُلب منه أن يقترح جينوما لم يكن موجودا من قبل.

للوهلة الأولى، يبدو الأمر وكأننا نشاهد أحد أفلام الخيال العلمي، لكن أسسه باتت حقيقية بالفعل. ففي تجربة علمية مثيرة للجدل، صمم الذكاء الاصطناعي 16 فيروسا جديدا، لم يكن لها وجود في عالم الطبيعة من قبل، وهذه الكائنات الدقيقة تمكنت من التكاثر مختبريا بمعدل أسرع من نظيراتها الطبيعية. مثل هذا الإنجاز العلمي كان قبل سنوات قليلة ضربا من ضروب الخيال، غير أن دراسة جديدة نشرتها مجلة "ساينس " في 6 أغسطس/آب الماضي، استطاع مؤلفوها تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، ليس على اكتشاف الفيروسات الموجودة بالفعل في عالمنا كما تعودنا، بل تجاوزوا ذلك إلى حد ابتكار تصميمات جديدة لم يسبق لها الوجود.

صمم الباحثون الجينوم الكامل للفيروسات باستخدام اثنين من نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، يحملان اسم "إيفو 1 " و "إيفو 2 "، وهي نماذج تدربت خلال عملية التعلم العميق على تحليل الشيفرات الجينية بدلا من الكلمات، فكما تتدرب نماذج الذكاء الاصطناعي في روبوتات الدردشة على النصوص المكتوبة للتعرف على اللغة وإتقانها، استخدم العلماء الحيلة نفسها، وقاموا بتزويد "إيفو 1 " و "إيفو 2 " بما أطلقوا عليه لفظ "لغة الحياة ".

هذه اللغة هي في الحقيقة قواعد بيانات ضخمة ضمت شيفرات جينية متنوعة، ملايين الجينومات لمختلف أشكال الحياة، وبهذه الطريقة تعلمت نماذج الذكاء الاصطناعي القواعد الأساسية التي تحدد كيفية تغير الحمض النووي وتطوره في الكائنات الحية، وبعد أن ألمت بالقواعد وكيفية حدوث الطفرات الجينية، طلب منها محاكاة هذه العملية عبر ابتكار جينوم كامل، وهكذا صمم العلماء 16 نوعا من (العاثيات)، وهي فيروسات تستطيع القضاء على أنواع محددة من البكتيريا.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)