دخل جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي قاعة المؤتمر الجمهوري في دالاس على وقع هتافات باسمه، فيما صاح بعض الحاضرين مطالبين بأن يكون مرشح الحزب للرئاسة عام 2028. ابتسم نائب الرئيس وأرجأ الحديث عن المستقبل، قائلا إن الأولوية الآن هي "إنجاز المهمة في نوفمبر".
لكنّ غارديان رأت في خطابه الختامي أكثر من مجرد حشد لانتخابات التجديد النصفي؛ فقد قدّم فانس نفسه، بوضوح، بوصفه الوريث المحتمل لدونالد ترمب وزعيم حركة "ماغا" من بعده.
وكان عليه أن يفعل ذلك بحذر. فالخطاب، بحسب الصحيفة، كان من أهم محطات مسيرته السياسية القصيرة، ومهمته مزدوجة: أن يثبت للقاعدة الجمهورية أنه قادر على حمل الراية، من دون أن يبدو كمن ينتزعها من رئيس شديد الحساسية تجاه أي منافس محتمل داخل معسكره.
بدأ فانس من الهجرة، القضية التي ظلت في صميم خطاب "ماغا". وقال إن الأمريكيين سئموا اتهامهم بالعنصرية لأنهم لاحظوا، على حد تعبيره، أن بلادهم أصبحت "أكثر قذارة وفقرا وأقل أمنا وازدهارا". ثم جاءت اللحظة التي حصدت أعلى هتاف في القاعة، عندما قاطعه محتج قال فانس إنه كان يلوح بعلم المكسيك، فرد عليه: "إن كنت تحب المكسيك إلى هذا الحد، فاذهب إليها.. وسأشتري لك تذكرة الطائرة".
ومن الهجرة انتقل إلى الأسرة والأطفال، مستعينا بولادة طفله الرابع قبل أسابيع ليقول إنه بات ينظر إلى مستقبل البلاد "من خلال مستقبل ابنه". واتهم من وصفهم بالديمقراطيين المتطرفين باستهداف الأسرة الأمريكية، قبل أن يوجه إليهم عبارة لطالما لاقت صدى في معسكر ماغا: "ابتعدوا عن أطفالنا".
وترى غارديان أن الخطاب استعاد معظم المفردات التي تحرك القاعدة الترمبية: مهاجمة حقوق المتحولين جنسيا، وتمجيد الصناعة الأمريكية والحرية الدينية، وتصوير الديمقراطيين باعتبارهم أكثر تطرفا. كما كرر فانس ادعاء الرئيس دونالد ترمب، من دون دليل، بأن بعض الديمقراطيين في نيويورك "احتفلوا" بهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، واتهم جيلا جديدا من الحزب بالسعي إلى وقف تمويل الشرطة و"إلغاء الحدود".
التعليقات (0)