f 𝕏 W
للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين تتغير وظائفها؟

الجزيرة

رياضة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين تتغير وظائفها؟

تحولات الفضاءات التاريخية في مراكش العتيقة بفعل "الجنترة السياحية"، والتناقض بين إنقاذ المباني وتبخر ذاكرتها الاجتماعية.

يتوقف سائح عند مدخل حي سيدي عبد العزيز بالمدينة العتيقة، أمام نافورة صغيرة تتوسط ساحة فندق عتيق تحول إلى فضاء سياحي مجدد. يلتقط لها صورة، ثم يرفع عينيه نحو لوحات فنية ملونة تتدلى من الشرفات العلوية، وسط موسيقى هادئة تصدح بين الأعمدة الحجرية.

لا يدرك هذا الزائر أن الساحة نفسها كانت، قبل سنوات قليلة، ورشة صاخبة بالجلود الخام وصوت العمل الذي يعلو على أي شيء آخر.

على الطراز المعماري نفسه، يقف فندق آخر قريب لم تتغير وظيفته منذ عقود، أدواته القديمة تملأ ساحته، وعماله يتحركون بالإيقاع ذاته الذي عرفه آباؤهم. وفي زاويته، ينهمك الحرفي الستيني عبد السلام الخمسي في إتمام قطعة جلدية فريدة.

يستحضر عبد السلام مصير المبنى المجاور، ويقول لـ "الجزيرة نت ": "المكان الذي كان يشبه هذا تماما تغير أكثر مني، كنا نعرفه ورشة تعمل من الصباح إلى المساء، واليوم لا نكاد نسمع فيه غير أصوات سياح يبحثون عن تذكار ".

على بعد دقائق من الفندقين، تحول باب خشبي بسيط في حي المواسين، كان يفتح على بيت عائلي متواضع، إلى مدخل مزخرف لغرفة ضيافة داخل "رياض " فندقي. النافذة التي كانت تطل على الزنقة أضيف لها زجاج عازل للصوت، والفناء الذي كان يتوسط غرف العائلة بات موزعا بين ركن استقبال وطاولة إفطار للنزلاء.

يصف باحث السياحة والتراث هشام صدوا، هذا التحول بـ "الجنترة السياحية " (الاستطباق)، شارحا إياه بأنه انتقال تدريجي للمكان من خدمة السكان المحليين إلى خدمة زبائن جدد، حتى تصبح القيمة التراثية "بناء اجتماعيا متغيرا" لا حقيقة ثابتة؛ مهدت له الدولة والملاك الأجانب وحتى تقييمات اليونيسكو. ويرى صدوا أن إحياء هذه المباني يمكن أن يخلق قيمة مضافة دون تدمير النسيج الاجتماعي، لكن نجاح ذلك مشروط بحوكمة تشرك السكان الأصليين في القرار.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)