f 𝕏 W
شاشات الموت واعترافات القتلة..كيف فضح فيلم «نازا» عقيدة الإبادة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي؟

وكالة سوا

فنون منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

شاشات الموت واعترافات القتلة..كيف فضح فيلم «نازا» عقيدة الإبادة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي؟

سقطت الأقنعة التقنية، وانهارت كذبة الخوارزميات العمياء، عندما حذرنا في مقارباتنا السابقة من أن إسرائيل توظف الذكاء الاصطناعي كمقصلة رقمية لتسريع

سقطت الأقنعة التقنية، وانهارت كذبة الخوارزميات العمياء، عندما حذرنا في مقارباتنا السابقة من أن إسرائيل توظف الذكاء الاصطناعي كمقصلة رقمية لتسريع وتيرة الإبادة في غزة ، كان البعض في المجتمع الدولي لا يزال يتلطى خلف حجج الأخطاء التقنية والاستهداف المعقد، واليوم تأتي الضربة القاضية من غرف العمليات السوداء في تل أبيب؛ حيث ينطق القتلة بأنفسهم: الفيلم الوثائقي الإسرائيلي "نازا" عمل سينمائي يمثل الصندوق الأسود الذي انفجر ليفضح كيف تآمر العقل البشري المشبع بالكراهية مع الآلة المتوحشة لارتكاب أفظع مجازر القرن، الفيلم الاسرائيلي يخطط لعرضه في مهرجان البندقية الدولي السينمائي خلال هذا العام. لقد اعترفوا أخيراً: أدوات الذكاء الاصطناعي لم تخطئ، بل نفّذت أوامر الإبادة بحذافيرها!

تحليل لشهادات الوحدة 8200 بعد قراءة متفحصة للشهادات التي قدمها 24 جندياً وجندية من "الوحدة 8200"– وهي العقل الاستخباري والتقني لجيش الاحتلال الاسرائيلي– تكشف عن أبعاد كارثية تنسف الرواية الإسرائيلية الرسمية من جذورها.

* أكذوبة الأضرار الجانبية يحمل الفيلم اسم "نازا"، وهو اختصار عسكري إسرائيلي يستخدم لتبرير قتل المدنيين تحت مسمى أضرار جانبية، لكن اعترافات الجنود فيه -وفق المشاهدات- قلبت هذا المفهوم رأساً على عقب؛ فالمدنيون لم يكونوا ضحايا عرضيين في محيط الهدف، بل كانوا هم الهدف ذاته. الخوارزميات لم تصمم لتجنب المدنيين، بل استخدمت لحصد أكبر عدد ممكن من أرواحهم بضغطة زر.

* عقيدة القنص وقتل الجياع يبرز في الفيلم اعتراف مروع لأحد الجنود حين قال: "لقد ذبحنا السكان باستخدام قناصة أثناء وقوفهم في طابور للحصول على الطعام". هذا المشهد يخرج بنا من نطاق القصف الجوي العشوائي إلى القتل المباشر والمنهجي بالرصاص الحي، ويكشف قراراً استراتيجياً باستخدام الجوع كمصيدة، ومن ثم تحويل الجياع إلى أهداف تدريبية للقناصة ولأنظمة الاستهداف الآلية.

* إثبات القصدية الجنائية تعتبر جملة الجندي: "كان ذلك قتلاً متعمداً. كنا نتعمد قتل الأطفال.. هذه إبادة جماعية"، بمثابة زلزال قانوني. التحدي الأكبر دائماً أمام المحاكم الدولية في قضايا الإبادة الجماعية هو إثبات النية المسبقة والمحددة، وهنا الجاني نفسه يشخّص جريمته، ويعترف بالنية التعمدية لقتل الأطفال وإبادة السكان، مما يسقط أي دفوع إسرائيلية تتذرع بالدفاع عن النفس أو الضرورة العسكرية.

من أروقة البندقية إلى لاهاي تمثل هذه الاعترافات أدلة قاطعة وليست مجرد تسريبات صحفية أو جلد للذات أمام شاشات السينما في مهرجان البندقية، أدلة لا تقبل الدحض ووثائق دامغة صادرة عن منفذي الجرائم أنفسهم، إن الجمع بين توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المحظورة أخلاقياً لإنتاج بنوك أهداف غير بشرية، وبين الإرادة البشرية المتعطشة لسفك دماء الأطفال والجياع، يمثل اكتمالاً لأركان جريمة الإبادة الجماعية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)