أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تتعرض لها طهران بلغت مستويات غير مسبوقة من الخطورة. وأشار خلال مشاركته في قمة بريكس بالهند إلى أن هذه الضغوط تصاعدت بشكل حاد عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الأراضي الإيرانية في فبراير الماضي.
وأوضح بيزشكيان أن استهداف قطاعات التجارة والطاقة والبنية التحتية والنظام المالي الإيراني لا تقتصر آثاره على الداخل فحسب، بل تمتد تداعياته لتشمل الاستقرار الإقليمي والدولي. واعتبر أن العالم يمر حالياً بفترة من التعقيد الجيوسياسي الذي يتطلب رؤية شاملة للتعامل مع الأزمات الراهنة.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن ترتيبات لعقد اجتماع رفيع المستوى في سلطنة عمان يوم الإثنين المقبل. ومن المقرر أن يضم الاجتماع وزراء خارجية إيران والعراق ودول مجلس التعاون الخليجي للبحث في سبل تأمين مسارات الشحن التجاري عبر مضيق هرمز.
وتسعى سلطنة عمان من خلال هذه المبادرة إلى التوصل لاتفاق مؤقت يضمن إدارة حركة الملاحة في المضيق الإستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وتهدف المحادثات إلى ضمان عبور السفن التجارية دون دفع رسوم إضافية أو التعرض لمخاطر أمنية في ظل التوتر القائم.
وتشير البيانات الميدانية إلى تراجع حاد في حركة الملاحة بالمضيق، حيث سجل عبور 7 سفن فقط يوم الخميس الماضي، مقارنة بـ 11 سفينة في اليوم السابق. وقد أدى هذا الإغلاق المستمر منذ ستة أشهر إلى دفع أسعار النفط العالمية لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما زاد من الضغوط على الاقتصاد العالمي.
وتضع طهران شروطاً محددة لإعادة فتح الممر الملاحي بالكامل، تتضمن رفع الحصار عن موانئها واستعادة إعفاءات تصدير النفط، بالإضافة إلى الوصول للأصول المالية المجمدة في الخارج. وتعتبر هذه المطالب جزءاً من رؤية إيرانية أوسع لفك العزلة الاقتصادية المفروضة عليها منذ سنوات.
التعليقات (0)