لم تكن سارة تطلب معجزة، بل طفلة في السادسة من عمرها تنشد عودة الضوء إلى عينيها لتكتحل مجددًا بوجوه تعشقها.
بملامح أمها، وضحكة أخيها "زين" ذي السنوات الثلاث، وشقيقتها "بيلسان" ذات الثمانية أعوام.
كانت سارة تتلو ما تحفظه من آيات القرآن الكريم بصوتها العذب، وتختم كل تلاوة بلهفة: "يارب أرجع أشوف ماما وبابا".
لكن تأثير الرصاصة التي اخترقت رأسها من طائرة "كواد كابتر" إسرائيلية، أثناء نزوح عائلتها من شمال القطاع إلى خيمة في منطقة أصداء بخان يونس، كانت أقوى من أحلامها الصغيرة.
بدأت الفاجعة يوم تحولت الخيمة إلى مسرح لإصابة بليغة في الدماغ نزعت عن عيني سارة الضوء، في الثلاثين من ديسمبر عام 2025 الماضي.
وقضت سارة ثلاثة أشهر بغزة، بين أجهزة التنفس والعناية المركزة في غزة، قبل أن تُجلى إلى الأردن على أمل أن يرمم الطب ما هدمه العدوان.
التعليقات (0)