f 𝕏 W
من الاحتلال إلى التدمير ثم الانسحاب.. ماذا تريد إسرائيل من علي الطاهر؟

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

من الاحتلال إلى التدمير ثم الانسحاب.. ماذا تريد إسرائيل من علي الطاهر؟

تدمير مرتفعات علي الطاهر أفقد حزب الله قاعدة ذات أهمية لوجستية وقيادية، لكنها كانت قد فقدت وظيفتها القتالية مسبقاً. وتعكس إعادة الانتشار نحو قلعة الشقيف تموضعا إسرائيليا جديداً يحافظ على السيطرة النار

لا تبدو أهمية تفجيرات مرتفعات علي الطاهر في حجم المنشأة التي دمرت فحسب، وإنما في إعادة تعريف الوظيفة العسكرية للموقع ضمن منظومة الانتشار الإسرائيلي جنوب لبنان.

فبحسب قراءة العميد حسن جوني، كانت مرتفعات علي الطاهر تمثل قاعدة عسكرية ذات وظائف متعددة: تحصين، تخزين، قيادة وسيطرة، ومركز عمليات. وبالتالي فإن تدميرها يعني إزالة عقدة مهمة من البنية العسكرية التي كان يعتمد عليها حزب الله في هذه المنطقة.

لكن المفارقة الأساسية، وفق جوني، أن الموقع كان قد فقد وظيفته القتالية قبل تدميره؛ إذ إن السيطرة النارية الإسرائيلية عليه، وغياب أي مقاومة مباشرة انطلاقا منه خلال الفترة الأخيرة، جعلا المرتفع أقرب إلى منشأة لوجستية وقيادية جرى تعطيل دورها العملياتي مسبقا.

وهنا تكمن دلالة الانسحاب الإسرائيلي من المرتفع وإعادة التموضع في منطقة قلعة الشقيف. فالجيش الإسرائيلي، وفق هذه القراءة، لا يبدو مضطرا إلى الاحتفاظ بعلي الطاهر كنقطة احتلال متقدمة ما دام قد حقق الهدف الأهم: حرمان حزب الله من استخدام الموقع وتدمير بنيته التحتية.

تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي عن استمرار السيطرة على ما يسمى الخط الأصفر تشير إلى أن الانسحاب من علي الطاهر لا يعني بالضرورة تراجعا إسرائيليا من المنطقة، بل يمكن فهمه باعتباره إعادة تنظيم للانتشار. أي أن إسرائيل قد تنتقل من نموذج التقدم والاحتفاظ بكل موقع يتم الاستيلاء عليه، إلى نموذج أكثر مرونة يقوم على:

وبهذا المعنى، فإن قلعة الشقيف قد تكون أكثر أهمية في هذه المرحلة من الاحتفاظ المباشر بعلي الطاهر، خصوصا إذا كان الهدف الإسرائيلي هو السيطرة على المجال المحيط بدلا من خوض معركة احتلال بري واسعة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)