أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، رسمياً نعي القائد محمد عبد السلام اليازوري، المعروف بلقب «أبو هيثم»، والذي يشغل عضوية المجلس العسكري العام وقائد لواء خانيونس. وجاء في بيان النعي أن اليازوري ارتقى شهيداً مساء الخميس إثر عملية اغتيال نفذتها طائرات الاحتلال، واصفةً العملية بالجبانة التي استهدفت أحد أبرز أعمدتها العسكرية في المنطقة الجنوبية للقطاع.
وأوضحت مصادر ميدانية أن الغارة الإسرائيلية استهدفت تجمعاً للمواطنين في منطقة المواصي الواقعة غربي مدينة خانيونس، وهي منطقة مكتظة بالنازحين. وأسفر الهجوم الجوي عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين من بينهم القائد اليازوري، فيما أصيب خمسة آخرون بجروح متفاوتة نقلوا على إثرها إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.
من جانبه، أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ العملية بالتعاون مع جهاز الأمن العام «الشاباك»، واصفاً الغارة بأنها كانت دقيقة واستهدفت اليازوري بشكل مباشر. وزعم بيان الجيش أن القائد المستهدف كان مسؤولاً عن توجيه العمليات العسكرية ضد القوات الإسرائيلية، بالإضافة إلى محاولاته المستمرة لإعادة ترميم قدرات لواء خانيونس العسكرية التي تضررت خلال أشهر الحرب الماضية.
واستعرضت كتائب القسام في بيانها المسيرة العسكرية الحافلة لليازوري، مشيرة إلى أنه تدرج في عدة مناصب قيادية حساسة داخل لواء خانيونس. فقد شغل سابقاً منصب قائد استخبارات اللواء وقائد كتيبة خانيونس، كما تولى قيادة كتيبة الأسلحة والخدمات، وصولاً إلى تعيينه نائباً لقائد اللواء ثم قائداً له خلفاً للقادة الذين سبقوه في الشهادة.
وأشارت الكتائب إلى الدور المحوري الذي لعبه اليازوري في التخطيط لعملية «طوفان الأقصى» التي انطلقت في السابع من أكتوبر، مؤكدة أنه كان من العقول المدبرة للعمليات اللوجستية والعسكرية. واعتبرت أن فقدانه يمثل خسارة كبيرة، لكنها شددت على أن مسيرة المقاومة مستمرة ولن تتوقف باغتيال القادة، بل ستزيد المقاتلين إصراراً على مواصلة الطريق.
ولم يقتصر الاستهداف الإسرائيلي على اليازوري وحده، حيث كشف جيش الاحتلال عن تصفية كادرين آخرين في ذات الغارة، وهما حذيفة معمر الذي وصفه بأنه «قائد سرية»، ومحمد بهجت راضي المنتمي للجناح العسكري في لواء خانيونس. وتأتي هذه الاغتيالات في سياق تصعيد إسرائيلي مستمر يستهدف البنية القيادية للمقاومة الفلسطينية في كافة مناطق القطاع.
التعليقات (0)