تفتح صحيفة غارديان ملفا بالغ الأهمية حول مستقبل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، من خلال تسليط الضوء على عملية تجديد الميثاق الملكي الذي يقوم عليه وجود المؤسسة، والذي ينتهي مفعوله يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 2027.
وترى الصحيفة أن هذه العملية التي تتكرر كل عقد تقريبا، قد تكون الأكثر أهمية في تاريخ الهيئة، لأنها تجري في وقت تواجه فيه المؤسسة ضغوطا متزامنة تتعلق بالتمويل، وتراجع الجمهور، والتحول الرقمي، وصعود شركات التكنولوجيا ومنصات البث العالمية.
وانطلقت غارديان من مفارقة أساسية، وهي أن بي بي سي التي تعد إحدى أكثر المؤسسات رسوخا في الحياة البريطانية، ليست مؤسسة دائمة من الناحية القانونية، إذ اشترطت الحكومة، منذ تأسيسها في عشرينيات القرن الماضي، عندما كان الراديو تكنولوجيا جديدة ومحفوفة بالمخاطر، أن يكون وجودها مرتبطا بميثاق محدد المدة.
ومع انتهاء كل ميثاق، تدخل المؤسسة في مفاوضات مع الحكومة لتحديد شروط استمرارها، وهو ما يجعل مستقبل بي بي سي مرتبطا بقرار سياسي يتكرر بصورة دورية.
وتشير الصحيفة إلى أن تجديد الميثاق ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو الآلية التي يمكن من خلالها إعادة تعريف وظيفة المؤسسة، ونظام تمويلها، وطريقة إدارتها، وموقعها داخل المشهد الإعلامي البريطاني.
ولهذا شهدت عمليات التجديد السابقة تغييرات حاسمة، مثل بناء البنية التحتية التلفزيونية البريطانية، وإطلاق "بي بي سي أونلاين "، ثم تطوير منصة "آي بلير " التي ساعدت المؤسسة على مواكبة التحول الرقمي.
التعليقات (0)