دفعت الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة في الممرات المائية الإستراتيجية -وعلى رأسها مضيق هرمز وباب المندب– أسواق الطاقة العالمية إلى الدخول في حالة من الاضطراب العالي، إذ أدى انخفاض الحركة الملاحية عبر هرمز إلى تراجع عبور السفن لمستويات بلغت 6 إلى 7 سفن يوميا فقط وفق بيانات "كبلر" المتخصصة في رصد حركة السفن وتتبعها.
ووسط مخاوف استمرار تعطل نحو 10 ملايين برميل يوميا (ما يعادل 10% من الاستهلاك العالمي البالغ 102 مليون برميل)، تحولت أنظار الدول الصناعية وكبار المستوردين في آسيا وأوروبا نحو النفط والغاز الأفريقي كبديل عاجل لتعويض نقص الإمدادات الإقليمية.
وتزامن هذا التحول مع قفزات سعرية قوية، حيث تجاوز خام برنت وخام غرب تكساس مستويات 100 و104 دولارات للبرميل بالتتابع، محققين مكاسب أسبوعية ناهزت 10%، وهي الأعلى منذ مايو/أيار الماضي.
ويقول حسن حافظ، المتحدث السابق لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والمتخصص في شؤون الطاقة، إن أسواق الطاقة تواجه مزيجا صعوديا ناتجا عن تراجع الحركة في المضايق الرئيسية مقابل عودة المنافسة الشرسة على البراميل النادرة، ولا سيما من جانب الصين.
ورغم خفض توقعات الطلب العالمي لعام 2026 إلى 105.8 ملايين برميل يوميا وفق أوبك، يرى حافظ، خلال حديثه للجزيرة، أن تراجع المخزونات الإستراتيجية لدى الدول الكبرى سيعزز الطلب مجددا لإعادة بناء الاحتياطيات.
وبلغة الأرقام، أنعشت الأزمة الطلب على خامات القارة التي تنتج أكثر من 7 ملايين برميل يوميا (7.5 ملايين برميل يوميا بحسب الوكالة الدولية للطاقة)، رغم التحديات اللوجيستية وبعد المسافات:
التعليقات (0)