f 𝕏 W
الجزائر تقرر قطع علاقاتها مع الإمارات وسط اتهامات بـ 'أعمال عدائية' وتصادم في ملفات إقليمية

جريدة القدس

اقتصاد منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الجزائر تقرر قطع علاقاتها مع الإمارات وسط اتهامات بـ 'أعمال عدائية' وتصادم في ملفات إقليمية

شهدت الخارطة الدبلوماسية العربية تحولاً دراماتيكياً عقب إعلان الجزائر قطع علاقاتها الرسمية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة وصفتها تقارير دولية بأنها 'صدمة مدوية' للمشهد الجيوسياسي الإقليمي. وجاء هذا القرار بعد سلسلة من التوترات الصامتة والعلنية التي طبعت علاقة البلدين خلال الأشهر الأخيرة، مما ينذر بإعادة تشكيل التحالفات في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل.

وبررت وزارة الخارجية الجزائرية هذا الإجراء الحاسم بتصاعد ما أسمته 'الأعمال الاستفزازية والعدائية' الصادرة عن أبوظبي، والتي تستهدف المصالح العليا للدولة الجزائرية. ورغم أن البيان الرسمي لم يسهب في تفاصيل هذه الأعمال، إلا أن مراقبين ربطوا القرار بتنامي الانخراط الإماراتي في بؤر النزاع المحيطة بالجزائر، خاصة في مالي والنيجر وليبيا.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن التصادم بين العاصمتين وصل إلى ذروته في منطقة الساحل، حيث ترى الجزائر أن التحركات الإماراتية تدعم قوى سياسية وعسكرية تشكل تهديداً مباشراً لأمنها القومي. هذا التنافس المحموم يأتي في وقت تسعى فيه الجزائر لاستعادة نفوذها التقليدي في عمقها الأفريقي، وهو ما اصطدم بالأجندة الإماراتية النشطة في المنطقة.

ويعد الملف الليبي أحد أبرز نقاط الخلاف، إذ تنظر الجزائر بعين الريبة إلى الدعم الإماراتي لبعض القوى في شرق ليبيا، وتحديداً الفصائل المرتبطة بالمشير خليفة حفتر. وتخشى السلطات الجزائرية من أن تتحول هذه القوى إلى أدوات لزعزعة استقرار حدودها الشرقية، خاصة مع تداخل المصالح بين المجموعات المسلحة في شمال النيجر وجنوب ليبيا.

وفي السودان، يظهر الانقسام جلياً بين الطرفين؛ فبينما تحافظ الجزائر على دعمها لمؤسسة الجيش السوداني في الخرطوم، تشير تقارير دولية إلى تمويل وتسليح إماراتي لقوات الدعم السريع بقيادة 'حميدتي'. هذا التباين في المواقف حول الأزمة السودانية ساهم في تعميق الهوة، حيث تخشى الجزائر من انتقال عدوى الانقسامات من السودان إلى تشاد والنيجر وصولاً إلى حدودها.

كما ألقى التقارب الإماراتي المغربي بظلاله الثقيلة على هذا القرار، خاصة في ظل 'اتفاقات أبراهام' وتنامي التعاون العسكري بين الرباط وتل أبيب برعاية إماراتية. وتعتبر الجزائر أن هذا المحور يهدف إلى تطويقها وإضعاف موقفها في قضية الصحراء الغربية، مما عزز من هواجس 'المؤامرة' التي تروج لها بعض الدوائر السياسية في البلاد.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)