نائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض في عهد الرئيس جورج دبليو بوش.
في صباح 11 سبتمبر/أيلول 2001، كنت في مكتبي بوزارة الداخلية الأمريكية، حيث كنت أشغل منصب السكرتير الصحفي. تابعت الأخبار مع ورود النشرات الأولى التي أفادت بأن طائرة اصطدمت بمركز التجارة العالمي، أما بقية أحداث ذلك اليوم، فتبدو في ذاكرتي كأنها ضباب.
أخلينا المبنى، ثم استُدعيت للعودة مجددا، اجتمعنا في غرفة للمؤتمرات داخل الوزارة، وأصدرنا بيانا قلنا فيه إننا نراقب الوضع ونعمل على حماية المباني والرموز التاريخية لأمريكا؛ بدءا من تمثال الحرية في نيويورك، مرورا بقاعة الاستقلال في فيلادلفيا، ووصولا إلى عشرات المواقع الأخرى.
وفي 22 سبتمبر/أيلول، اتصل بي نائب رئيس موظفي الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) يطلب مني التوجه إلى نيويورك حاملا معي بطاقتي التعريفية وخطابا من الوكالة، وركوب أول قطار متجه إلى هناك للانضمام إلى جهود التعافي من الدمار الذي طال المنطقة المحيطة بمركز التجارة العالمي.
لا تزال الولايات المتحدة تمتلك قوة هائلة، بيد أننا، في كثير من الأحيان، نسمح للأزمات بأن تحدد أهدافنا وأن تملي علينا كيفية استجابتنا لها. وما إن تتولى إدارات جديدة مقاليد الحكم حتى تتخلى عن قدر كبير مما بنته سابقاتها
وبعد ساعات قليلة، كنت أعمل في محيط مركز التجارة العالمي، كان على أعضاء في الكونغرس وحكام ولايات وصحفيين القيام بجولة تفقدية للموقع، في وقت كان فيه عمال الإنقاذ منهمكين في إزالة كميات هائلة من الأنقاض.
التعليقات (0)