أرجعت وسائل الإعلام الأمريكية، فشل الجولة الثانية من المحادثات، وقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلغاء زيارة الوفد إلى إسلام آباد، إلى غياب التوافق بين التيارات داخل طهران ما يعرقل تقديم أي مقترحات تفاوضية واضحة.
وقال مراسل الجزيرة مباشر في واشنطن عمرو حسن، إن صحيفتي وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز ركزتا على ما وصفتاه بانقسامات داخلية حادة في بنية القرار الإيراني، معتبرتين أن غياب التوافق بين التيارات داخل طهران يعرقل تقديم أي مقترحات تفاوضية واضحة.
كما نقلت نيويورك تايمز إشارات إلى تحولات داخل مراكز القوة في إيران، بين مؤسسات أمنية واقتصادية، مع حديث عن غياب دور حاسم للمرشد الأعلى في إدارة الملف خلال الفترة الحالية، وهو ما زاد -بحسب الصحيفة- من حالة الغموض السياسي.
على المستوى السياسي في واشنطن، نقل مراسل الجزيرة مباشر المواقف الداعمة لقرار ترمب، مشيرا إلى أن السيناتور ليندسي غراهام اعتبر أن إلغاء الزيارة خطوة صائبة، داعيا إلى استمرار الضغوط الاقتصادية وتعزيز الحصار البحري، مع الإبقاء على خيار التصعيد العسكري إذا لزم الأمر لضمان تغيير سلوك إيران.
وفي السياق ذاته، أشار وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إلى أن العمليات العسكرية السابقة حققت أهدافا محددة، في حين بات التركيز الأمريكي يتحول نحو ما وصفه مسؤولون بـ"الحصار الاقتصادي والبحري" كأداة ضغط رئيسية، بدلا من التدخل المباشر.
من جانب آخر، اعتبر خبير مركز "كارنيغي" آرون ديفيد ميلر أن فرص نجاح أي اتفاق بين واشنطن وطهران تبدو محدودة للغاية، في ظل غياب الثقة وتباين الأهداف، مرجحا أن تبقى المرحلة المقبلة محصورة في ما وصفه بـ"مفاوضات حول المفاوضات"، دون تقدم جوهري.
💬 التعليقات (0)