يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لإحداث تغيير مهم في القواعد المنظمة للعلاقة التعاقدية بين اللاعبين والأندية، عبر إعادة صياغة المادة 17 من لوائح أوضاع وانتقالات اللاعبين، بما يضع ضوابط أكثر وضوحا للتعويض المالي عند الإخلال بالعقد.
وتدخل اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 2027، بعد أن اعتمدها مكتب مجلس فيفا في يونيو/حزيران الماضي، ضمن أوسع مراجعة لنظام الانتقالات الدولي منذ صدور اللوائح بصورتها الحديثة عام 2001. ويقول فيفا إن الإطار الجديد يستهدف تحقيق توازن أكثر عدلا بين استقرار العقود وحقوق اللاعبين والأندية.
وأعادت صحيفة "سبورت" (Sport) الإسبانية طرح التعديلات من زاوية المواقف التي يصبح فيها اللاعب راغبا في الرحيل، فيما يتمسك ناديه بعقد طويل أو بقيمة مالية مرتفعة تجعل انتقاله بالغ الصعوبة، مستشهدة بما حدث خلال الصيف مع مهاجم أتلتيكو مدريد جوليان ألفاريز.
ويظل عقد المهاجم الأرجنتيني مع أتلتيكو ممتدا حتى عام 2030، فيما ارتبط اسمه خلال الأشهر الماضية بعدد من الأندية الأوروبية الكبرى وسط تمسك النادي الإسباني باستمراره.
غير أن الإصلاح الجديد أوسع بكثير من حالة لاعب بعينه، إذ يعيد النظر في أحد أكثر أبواب قانون كرة القدم تعقيدا، وهو تحديد المسؤولية والتعويض عندما يخل أحد طرفي العقد بالتزاماته.
تقوم المادة 17 على مبدأ راسخ في لوائح فيفا، وهو أن العقد يجب احترامه، وأن الطرف الذي يخل به من دون سبب مشروع يتحمل الآثار المترتبة على ذلك. لكن الصياغة الجديدة تقدم نظاما أكثر تفصيلا لتحديد التعويض.
التعليقات (0)