أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تفعيل ورقة الوعود المالية المباشرة في خضم السباق الانتخابي المحتدم، حيث تعهد بتقديم منحة قدرها 5 آلاف دولار لكل مواطن بالغ. واشترط ترمب أن يتم إنفاق هذا المبلغ بالكامل داخل الولايات المتحدة لدعم الاقتصاد الوطني، رابطاً تنفيذ هذا الوعد بتحقيق الجمهوريين فوزاً حاسماً في انتخابات الكونغرس المقبلة.
وفي إطار التحركات الميدانية للحملة الانتخابية، صوّب جيه دي فانس، نائب ترمب، سهامه نحو المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغن، عبد الرحمن السيد. وتأتي هذه التحركات في وقت تتجاهل فيه الدوائر الجمهورية التقدم الملحوظ الذي يحرزه المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو في استطلاعات الرأي بولاية تكساس، التي تُعد معقلاً تقليدياً للمحافظين.
وأفادت مصادر مطلعة بأن هناك حالة من القلق تسود الأوساط السياسية في واشنطن بشأن قدرة الحزب الجمهوري على الاحتفاظ بأغلبيته في مجلس النواب. وتشير التقديرات المتداولة إلى أن الكفة قد تميل لصالح الديمقراطيين، مما يضع أجندة ترمب التشريعية في مهب الريح إذا ما عاد إلى البيت الأبيض بدون ظهير برلماني قوي.
ويرى مراقبون للشأن الأمريكي أن الخطاب التصعيدي الذي ينتهجه ترمب، بما في ذلك الوعود المالية والهجوم الحاد على الخصوم، هو محاولة لامتصاص الغضب الشعبي وتعبئة القواعد الانتخابية. وأوضح باحثون أن التساؤل الجوهري الآن في الدوائر السياسية لا يدور حول وقوع الخسارة من عدمها، بل حول حجم المقاعد التي قد يفقدها الجمهوريون في المجلس.
ويظل مجلس الشيوخ هو الاختبار الحقيقي والأهم للجمهوريين في هذه الدورة الانتخابية، حيث يسعى الحزب جاهداً للحفاظ على تفوقه العددي هناك. وتكثف الدائرة المقربة من ترمب جهودها لإقناع الناخبين بأن البديل الديمقراطي سيؤدي إلى تدهور الأوضاع، في محاولة لمواجهة التراجع المستمر في مستويات شعبية الرئيس السابق.
وتشير التقارير إلى أن السياسات الخارجية، وخاصة التوترات المتعلقة بإيران، قد أثرت سلباً على رصيد ترمب لدى الشارع الأمريكي، مما زاد من الضغوط على المرشحين الجمهوريين في ولاياتهم. هذا التراجع دفع ببعض المرشحين إلى اتخاذ خطوات استباقية لحماية مستقبلهم السياسي بعيداً عن عباءة ترمب المثيرة للجدل.
التعليقات (0)