الكاتب: مروان إميل طوباسي
تُظهر المعطيات الأولية للانتخابات المحلية الجارية اليوم السبت أن نسب المشاركة بقيت في حدود متوسطة تميل إلى الانخفاض، حيث لم تتجاوز في معدلها حدود 41% من أصحاب حق الاقتراع حتى ساعة من موعد إغلاق صناديق الاقتراع، مع تفاوتات ملحوظة بين المناطق.
وقد جرت العملية الانتخابية في سياق سياسي وتنظيمي معقد، اتسم بعدة عوامل أثرت على مستوى المشاركة والتنافس، من بينها عدم إجراء الانتخابات في عدد من المراكز الحضرية الرئيسية، وفي مقدمتها نابلس ورام الله، نتيجة فوز القوائم بالتزكية لاعتبارات لا يتسع تناولها هنا في هذا المقال، بما حدّ من مستوى التنافس الديمقراطي في تلك المواقع.
كما تأثرت نسب المشاركة بدعوات المقاطعة الصادرة عن بعض القوى السياسية، إضافة إلى الملاحظات المطروحة على قانون الانتخابات الناظم للعملية، وما يرتبط به من إشكاليات في آليات الترشح والتمثيل والانتخاب.
وفي السياق ذاته، برزت في بعض المواقع المحلية ظاهرة تشكيل قوائم على أسس عشائرية أو اجتماعية ضيقة، إلى جانب القوائم ذات الطابع السياسي التي نافست بعضها في بعض المواقع، مع تراجع نسبي في حضور البرامج السياسية المنظمة أو السياساتية البرامجية في بعض الحالات.
إن تفاعل هذه العوامل مجتمعة يشير إلى وجود تحديات تتصل بمستوى المشاركة السياسية والشعبية والثقة بالعملية الانتخابية، وهو ما يستدعي قراءة أعمق لطبيعة العلاقة بين المواطن والبنى التمثيلية القائمة والقوانين السارية، في ضوء التحولات السياسية والاجتماعية العامة.
💬 التعليقات (0)