نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا لمدير مكتبها في القدس ديفيد هالبفينغر تناول فيه العقوبات البريطانية على المستوطنات في الضفة الغربية.
وقال التقرير إن وزير الخارجية الإسرائيلي اتهم نظيره البريطاني بالتصرف بدافع "اعتبارات سياسية داخلية"، عندما أعلنت بريطانيا يوم الثلاثاء فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وذكرت أن المستوطنين هناك يشاركون في "تطهير عرقي" للفلسطينيين.
ويمكن أن يعزى السبب وراء حدة الرد الإسرائيلي الذي أعقب ذلك إلى الأمر ذاته تماما، فقد شن وزير الخارجية، جدعون ساعر، هجوما لاذعا على وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند خلال مؤتمر صحافي، معتبرا أن الخطاب الذي أعلن فيه عن العقوبات استند إلى "أكاذيب شنيعة". أخبار ذات صلة اقتصاد إيران تحت الضغط.. لماذا لا يبدو الانهيار وشيكا رغم العقوبات؟ سموتريتش يهاجم الحكومة البريطانية ويدعو لطرد سفيرها فورا
وأمر ساعر بالإغلاق الفوري للقنصلية البريطانية في القدس، وطرد مسؤولين بريطانيين من مركز دولي ينسق الدعم لغزة في جنوب إسرائيل، كما منع دخول عدد من المشرعين البريطانيين وغيرهم ممن اعتبرهم معادين لإسرائيل ومعادين للسامية.
ولا يمكن فصل قوة هذا الرد المضاد عن حقيقة أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تواجه انتخابات بعد أقل من سبعة أسابيع. وفي هذا السياق، يرى بعض المحللين أن الخطوة البريطانية ربما صبت في مصلحة الائتلاف اليميني الذي يقوده الزعيم الإسرائيلي.
وسعى نتنياهو، الذي كان بالفعل في موقف دفاعي على عدة جبهات ويعاني من تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي إلى استغلال الصراعات العسكرية الإسرائيلية مع خصوم متعددين لتحقيق مكاسب سياسية. وبات بإمكانه الآن إقناع الناخبين بأن الضغوط الدبلوماسية البريطانية تشكل سببا إضافيا للالتفاف حوله ودعمه بحسب التقرير.
التعليقات (0)