انتقل الخلاف بشأن مشروع "مواجهة نفوذ أجهزة الاستخبارات والحكومات أو المؤسسات الأجنبية" في إيران من التحفظ على بعض مواده إلى سجال علني بين الحكومة والبرلمان، بعدما أعلنت السلطة التنفيذية معارضتها للصيغة الحالية، في حين واصل النواب مناقشتها رغم حديث محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس، عن وعد بسحبها.
وفي أحدث تطورات الملف، كلفت الحكومة الهيئة القانونية والهيئة العلمية والتكنولوجية لرئاسة الجمهورية بمتابعة المشروع واقتراح تعديلات عليه. ولا تعارض الحكومة مبدأ مواجهة النفوذ، لكنها تتحفظ على اتساع نطاق التجريم والأعباء المالية والإدارية والتأثير المحتمل في التعاون العلمي والثقافي والإعلامي مع الخارج.
أقر مجلس الشورى المبادئ العامة للمشروع بأغلبية 183 صوتا، ثم انتقل إلى دراسة مواده، وأقر بعض الأحكام المتعلقة بالتعريفات ونطاق تطبيق التشريع، لكنه لم ينته من التصويت على النص كاملا.
وأكد المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، هادي طحان نظيف، أن بعض مواد المشروع أُقرت، بينما لا يزال بعضها الآخر قيد البحث، موضحا أن المجلس سينتظر النسخة النهائية قبل فحص مدى توافقها مع الدستور والشريعة.
وأشار إلى أن اعتراض الحكومة يتركز، ضمن أمور أخرى، على مواد ترتبت عليها أعباء مالية، مرجحا أن ينعكس ذلك على المناقشات البرلمانية. وبذلك، لا يزال المشروع داخل البرلمان، ولم يتحول إلى قانون نافذ أو يصل إلى مجلس صيانة الدستور.
قدم المشروع في البداية بصيغة محدودة، قبل أن توسعه لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية إلى 33 مادة، بهدف سد ما يصفه مقدموه بالفراغات القانونية في مكافحة التجسس والنفوذ الأجنبي.
التعليقات (0)