f 𝕏 W
بماذا يفكّر نتنياهو؟

وكالة سوا

سياسة منذ 49 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

بماذا يفكّر نتنياهو؟

مقال أكرم عطا الله يبدو رئيس وزراء إسرائيل بعد كل ما ارتكبه من إبادة واغتصاب أراض في أماكن عدة كالحيوان الجريح وهو يدخل انتخابات مكللاً بعار السابع من أكتوبر

يبدو رئيس وزراء إسرائيل، بعد كل ما ارتكبه من إبادة ومذابح واغتصاب أراض في أماكن عدة، كالحيوان الجريح وهو يدخل انتخابات مكللاً بـ»عار» السابع من أكتوبر، الذي لا يمكن للذاكرة الإسرائيلية أن تنسى أنه لحظة اكتشف الإسرائيليون مسلحي « حماس » في غرف نومهم كان بنيامين نتنياهو رئيساً للوزراء ويتحمل المسؤولية.

مساء الثلاثاء الماضي، انتهت لجنة الانتخابات في إسرائيل من استقبال قوائم المرشحين، ومنذ أن أعلنت هذه الحكومة عن ثورتها القضائية اختلّت صورتها لدى الرأي العام الذي أعطاها تفويضاً بتشكيل الحكومة ليأخذ بالانزياح ويجردها من أغلبية كانت قد حصلت عليها للتو، ثم جاء السابع من أكتوبر ليزيد من طينتها بلة. وقد ظلت الأرقام بعيدة عن أن تعطي لبنيامين نتنياهو أي فرصة لتشكيل الحكومة، فإسرائيل انقسمت إلى معسكرَين وتسمّرت عند نفس الأرقام، وأي تغير كان يجري في المعسكر الواحد دون قدرة أي منهما على كسر أرقامه، فذات مرة وصل بيني غانتس الذي لا يتجاوز نسبة الحسم إلى 42 مقعداً في بداية حرب الإبادة، لكن ذلك لم يؤثر على أرقام المعسكرات، فكل منهما يأكل من نفس الكتلة.

لا يختلف الكثيرون على أن نتنياهو هو الأكثر دهاء بين الشخصيات التي قادت إسرائيل منذ تأسيسها، بل يوصف بأنه الساحر الذي لا يتوقف عن إخراج الأرانب من أكمامه، لكنه يدخل هذه الانتخابات بلا أي أمل بالفوز. لكنه ليس من النوع الذي يستسلم حتى لو عمل على حرق المنطقة كما قال أيهود باراك رئيس الوزراء الأسبق رئيسه السابق في وحدة «سييرت متكال»، وهنا يتبدى أمر مقلق لشخصية بهذا العنف وبهذا المرض النفسي من تضخم الذات، وبهذا الدهاء وبهذه التجربة الطويلة التي اعتقد صاحبها أنه سيدخل التاريخ كواحد من العظماء وإذ به ينتهي كواحد من أكثر رؤساء وزراء إسرائيل فشلاً، بل إن بديله سيشكل حين يتمكن من إقامة حكومة لجنة تحقيق رسمية لتحاكم هذا التاريخ وستلعنه، فهل يستسلم؟

في الآونة الأخيرة يتصرف نتنياهو كفيلٍ في دكان للخزف تحت وقع الاستطلاعات محاولاً تحسينها بعد أن افترض أنه احتفظ بورقة الجوكر في لعبة الورق ليلقي بها في آخر الليلة في الكازينو، وهي إسقاط النظام في إيران، وقد تم توقيتها في نصف العام الأخير للانتخابات، فيكون قد أحدث هذا التغير الهائل على مستوى المنطقة وانتزع صلاحية إعادة هندستها ورسم خرائطها ومضائقها وعلاقاتها، ومرسخاً إسرائيل التي ضربت في السابع من أكتوبر كدولة إقليمية مهيمنة بلا منازع يحج إليها الإقليم تطبيعاً وتطويعاً... لكنه اكتشف أن الورقة الأخيرة بلا رصيد فماذا سيفعل؟

هو السؤال الحائر لدى شخص بهذا القدر من الغطرسة ألقى بكل أوراقه على طاولة قمار السياسة وخسر كل شيء، فهل يمكن أن يسلم ويذهب للانتخابات دون فعل وهو لا يزال يمتلك كل الإمكانيات من علب الكبريت وبراميل الوقود، خصوصاً أن الضربات باتت تنهال عليه من كل الاتجاهات، آخرها تقرير الكاتب شلومي ألدار في صحيفة «هآرتس» الذي أحدث هستيريا لدى نتنياهو وطواقم الليكود، ما يزيد من سؤال العنوان: ماذا سيفعل نتنياهو الذي يحتفظ دوماً بأرانبه؟

السؤال الكبير الذي يتعلق بناخب إسرائيلي سيحاسب ويحاكم بعد شهر ونصف الشهر، شاهراً صوته ضد من يعتقد أنه قدم نفسه ليعمل حارساً وفي ساعة الحدث كان يغط في نوم عميق، والأهم أن التسريبات جميعها باتت تكشف أنه تلقى ما يكفي من التحذيرات لكنه فضّل النوم، وأغلب الظن أنه كان يعتقد أن هناك شيئاً قادماً وقد انتظره لأن عملية محدودة لـ»حماس» يمكن أن تكون سبباً للحرب على غزة ، وهكذا ينفض المتظاهرون الذين كانوا مصدر قلق كبير منذ عشرة أشهر، دون أن يعرف أن العملية التي خطط لها السنوار أكبر مما يعتقد، وأنها ستطيح به وستضعه أمام حساب عسير. فهل يمكن لنتنياهو الذي أعلن في اليوم الأول أنه سيغير وجه المنطقة ويسقط حكم «حماس» وسلاحها أن يدخل انتخابات بهذا الواقع أم سيسعى لتغييره؟

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)