بات منصب وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي محل انتقاد واسع، بعدما تحول خلال السنوات الماضية إلى "مهزلة"، مع اعتماده في التعيينات باعتباره جائزة ترضية يتقاسمها قادة الائتلاف بالتناوب، تازمنا مع معاناة "إسرائيل" من عزلة سياسية ودبلوماسية متصاعدة.
وأكد الكاتب في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، آفي شيلون، أن منصب وزير الخارجية كان في السنوات التأسيسية للاحتلال من أهم المناصب الحكومية، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الأول ديفيد بن غوريون شغل أيضًا منصب وزير الحرب، فيما كان رئيس الوزراء الثاني موشيه شاريت قد تولى سابقًا وزارة الخارجية.
وأضاف شيلون، أن علاقات "إسرائيل" الخارجية مع دول العالم كانت "جزءًا لا يتجزأ من مفهوم أمنها ووجودها"، وكان يُنظر إلى وزراء الخارجية باعتبارهم أصحاب نفوذ عالمي، مشيرًا إلى أن غولدا مائير وأبا إيبان لم يكونا أقل شهرة من بن غوريون خلال عهد حزب ماباي. أخبار ذات صلة إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال قرية المغير عقب هجوم للمستوطنين محكمة الاحتلال تطلق سراح مستوطن شارك في هجوم عنيف ضد الفلسطينيين
وأوضح أنه عندما فاز مناحيم بيغن في انتخابات عام 1977، كان منصب وزير الخارجية من أهم المناصب في حكومته، واختير له موشيه دايان، الذي لعب دورًا حاسمًا في اتفاقية السلام مع مصر. وعندما خلفه إسحاق شامير في المنصب، شكل ذلك إشارة واضحة إلى تغير سياسة الحكومة.
وأشار إلى أن دور وزير الخارجية ظل بالغ الأهمية حتى في ظل حكومات الوحدة خلال ثمانينيات القرن الماضي، إذ أبرم شمعون بيريز "اتفاقية لندن" مع الملك حسين عندما كان وزيرًا للخارجية في عهد شامير. وعندما قاد حزب الليكود الحكومة بمفرده، كان واضحًا أن منصب وزير الخارجية، الذي شغله ديفيد ليفي لسنوات، كان بمثابة خطوة نحو رئاسة الوزراء، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تخصص الوزير في العلاقات الدولية.
وأكد شيلون أن أول دور سياسي مهم شغله بنيامين نتنياهو في إسرائيل كان نائبًا لديفيد ليفي في وزارة الخارجية، مشيرًا إلى أنه عندما انتُخب إسحاق رابين لولاية ثانية رئيسًا للوزراء عام 1992، لم يكن هناك شك في أن أهم منصب إلى جانبه سيكون وزارة الخارجية. وأضاف أن بيريز أدرك الإمكانات الكاملة للوزارة عندما قاد، إلى جانب يوسي بيلين، اتفاقيات أوسلو.
التعليقات (0)