f 𝕏 W
تصاعد التوتر على الساحل الغربي لليمن: هل تتبدل معادلة النفوذ في باب المندب؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تصاعد التوتر على الساحل الغربي لليمن: هل تتبدل معادلة النفوذ في باب المندب؟

تشهد خارطة النفوذ العسكري على الساحل الغربي لليمن تحولات متسارعة مع اتساع رقعة تحركات جماعة أنصار الله (الحوثيين) من مدينة المخا وصولاً إلى مشارف مضيق باب المندب. وتثير هذه التطورات الميدانية جملة من التساؤلات حول مستقبل أمن البحر الأحمر وحركة التجارة العالمية التي تمر عبر هذا الممر الإستراتيجي.

تعتبر مدينة المخا نقطة ارتكاز حيوية لا تقتصر قيمتها على المكاسب الميدانية المباشرة، بل تتعداها إلى موقعها الجغرافي الحساس الذي يطل على أحد أهم الممرات المائية في العالم. ويرى مراقبون أن أي تقدم في هذه الجغرافيا يعيد رسم خطوط التماس العسكرية ويضع الجماعة في وضعية تمكنها من التأثير المباشر على الملاحة.

في المقابل، حذرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من تداعيات هذا التصعيد، حيث أكد الرئيس رشاد العليمي أن الخطر الراهن يتجاوز الحدود المحلية لليمن. وأشار العليمي إلى أن محاولات استخدام الملاحة الدولية كورقة ضغط سياسي وعسكري تعقد مساعي السلام وتستدعي استعادة الدولة لسيطرتها الكاملة على السواحل.

من جانبها، تتبنى جماعة الحوثي رواية مغايرة تؤكد فيها أن تحركاتها في الساحل الغربي تأتي في سياق فرض السيادة الوطنية وحماية الأراضي اليمنية. وتربط الجماعة بين استمرار عملياتها العسكرية وبين ضرورة رفع الحصار المفروض على الموانئ والمطارات اليمنية، معتبرة ذلك حقاً مشروعاً.

وعلى الصعيد الإقليمي، تنظر المملكة العربية السعودية بحذر شديد إلى أي تمدد عسكري بالقرب من مضيق باب المندب، وتعتبره تهديداً مباشراً لأمنها القومي واستقرار المنطقة. وتدخل الحسابات الإقليمية بقوة في هذا المشهد، خاصة مع الدور الإيراني المحوري في دعم وإسناد توجهات جماعة أنصار الله.

المخاوف لم تتوقف عند حدود الجوار، بل امتدت لتشمل الدوائر الأمنية الإسرائيلية التي تراقب عن كثب تموضع الحوثيين على الساحل الغربي. وتخشى تل أبيب من أن السيطرة على المخا تعني امتلاك الجماعة قدرة أكبر على تهديد السفن المتجهة إلى موانئها، مما يجعل المنطقة نقطة ضغط إستراتيجية دولية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)