أفادت مصادر جيولوجية وميدانية بتسجيل هزة أرضية بلغت قوتها 4.1 درجة على مقياس ريختر في مناطق جنوب لبنان، مساء الخميس. وأكدت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن مركز الهزة ارتبط بتوقيت تنفيذ الجيش الإسرائيلي لعمليات تفجير واسعة النطاق استهدفت ما وصفها بأنفاق وبنى تحتية عسكرية في مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية.
وشعر سكان المناطق الحدودية وعدد من الصحفيين بارتدادات عنيفة تزامنت مع تصاعد كرات لهب ضخمة في السماء، وهو ما وثقته مقاطع مصورة نشرتها أطراف رسمية إسرائيلية. وادعى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن هذه العمليات تهدف إلى استكمال إنشاء حزام أمني يمنع حزب الله من إعادة ترسيخ وجوده العسكري في تلك المرتفعات الحيوية المطلة على الجليل.
وفي سياق متصل، شملت العمليات التدميرية تفجير مقرات قيادية تحت الأرض زعم الاحتلال أنها تتبع لـ 'وحدة بدر'، وهي إحدى الوحدات الأساسية في الهيكلية العسكرية لحزب الله. وأوضحت تقارير ميدانية أن القوات الإسرائيلية تعمدت استخدام كميات ضخمة من المتفجرات لضمان تدمير الشبكات النفقية المعقدة، مما أدى إلى اهتزازات أرضية شعر بها سكان القرى المجاورة.
ولم تقتصر الاعتداءات على مرتفعات علي الطاهر، حيث نفذت قوات الاحتلال تفجيراً ضخماً آخر في بلدة بني حيان التابعة لقضاء مرجعيون، مما ألحق دماراً واسعاً في المنطقة. وتزامنت هذه التفجيرات مع غارات جوية مكثفة شنتها المقاتلات الحربية على بلدة المنصوري، بالتوازي مع قصف مدفعي استهدف أطراف بلدة زوطر الشرقية من جهة ميفدون.
وأفاد شهود عيان من أهالي بلدة المنصوري بأنهم تفقدوا منازلهم وسط حالة من الذعر بعد ليلة قاسية من القصف العنيف الذي لم يتوقف لساعات. وأكد أحد السكان المحليين رصد براميل متفجرة وضعها جيش الاحتلال قرب منازل مدنية في منطقة الحنية، في إشارة واضحة إلى نية الاحتلال توسيع عمليات الهدم الممنهج للمباني السكنية القريبة من الحدود.
وعلى الجانب اللبناني، كثف الجيش اللبناني من انتشاره الأمني في مدينة النبطية ومحيطها لمواجهة التداعيات الميدانية المتلاحقة وحماية المدنيين. وتجري السلطات اللبنانية اتصالات دبلوماسية مكثفة مع أطراف دولية للضغط على إسرائيل وتجنيب مدينة النبطية والمناطق المكتظة بالسكان ويلات التصعيد العسكري المباشر الذي يهدد بكارثة إنسانية.
التعليقات (0)