f 𝕏 W
راتب الثمانينيات أم راتب 2026.. أيهما يؤمن حياة أفضل؟

الجزيرة

اقتصاد منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

راتب الثمانينيات أم راتب 2026.. أيهما يؤمن حياة أفضل؟

يكشف تتبع الرواتب وتكاليف المعيشة منذ 1983 أن جيل 2026 أصبح أقدر على شراء السلع والخدمات، بينما ظل امتلاك المنزل وتأمين الوظيفة وبناء الاستقرار المالي أكثر صعوبة.

في صباح من عام 1983، يستيقظ يوسف في القاهرة وهو في الثلاثين من عمره، يرتدي قميصه ويستعد لعمل قد يكون في وزارة أو شركة عامة، بينما يخرج جوزيف إلى عمله في مصنع أو مكتب أمريكي، ويوري إلى مؤسسة حكومية في الاتحاد السوفياتي، ولي وي إلى وحدة عمل صينية ما زالت تحمل ملامح الاقتصاد المخطط. أربعة رجال في العمر نفسه، يعيش كل منهم داخل اقتصاد مختلف، لكنهم يشتركون في سؤال واحد لم يكن أحدهم يعرف أنه سيطارده بعد 43 عاما، ماذا يستطيع أن يشتري براتبه فعلا؟

اليوم، تعيد موجة صور الذكاء الاصطناعي على منصات التواصل الناس إلى الثمانينيات بملابسها وتسريحاتها وسياراتها، لكن الصورة لا تُظهر الراتب في الجيب، ولا الإيجار في نهاية الشهر، ولا سنوات الانتظار للحصول على شقة، ولا عدد الرواتب اللازمة لشراء منزل، وهنا تصبح العودة إلى 1983 أكثر إثارة إذا تركنا شكل الحياة جانبا وسألنا عن ثمنها.

لذلك لا تقارن هذه الرحلة بين الجنيه والدولار والروبل واليوان، ولا تحاول تحويل راتب قديم إلى قيمته الحالية فقط، فالمقارنة الأهم هي بين ما يستطيع الراتب أن يحققه لصاحبه: كم يستهلك الطعام منه؟ وكم يحتاج من سنوات للحصول على منزل؟ ومدى استقرار الوظيفة التي تمنحه هذا الدخل، وما إذا كان راتب واحد يكفي لبناء أسرة.

فالراتب لا تساوي قيمته الرقم المكتوب عليه، بل المساحة التي يفتحها لصاحبه داخل الحياة.

في مصر عام 1983، كان يوسف يدخل سوق عمل تؤدي فيه الدولة دورا أكبر كثيرا من اليوم، فالوظيفة الحكومية وشركات القطاع العام لم تكونا مجرد مسارين مهنيين، بل جزءا من نموذج اقتصادي وفر لشرائح واسعة من المتعلمين وظيفة أكثر استقرارا ومعاشا وتأمينا صحيا، في وقت مثلت فيه الهجرة إلى دول الخليج مسارا موازيا لرفع الدخل وتكوين المدخرات.

وتشير بيانات أوردتها دراسة مكتبة الكونغرس عن الاقتصاد المصري إلى ارتفاع متوسط الأجر على مستوى الاقتصاد من نحو 257 جنيها سنويا عام 1977 إلى نحو 1210 جنيهات عام 1986، وبوضع يوسف في منتصف هذا المسار تقريبا، يمكن تصور دخله في 1983 عند حدود 60 جنيها شهريا، مع اختلاف الأجور بطبيعة الحال بين الوظائف والقطاعات.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)