تستعر المواجهة بين موسكو والعواصم الغربية على وقع التصعيد الميداني الحاد في أوكرانيا، حيث تتشابك تحركات التسليح الغربي للحد من تداعيات شتاء عسكري قاسٍ مع محطات "حرب استخباراتية" مكتومة.
وتبرز هذه التحركات صراعا محتدما بين محاولات التهدئة ورغبات تأجيج الصراع، بالتوازي مع ضربات إستراتيجية متبادلة تطال العمقين الأوكراني والروسي.
وفي هذا الإطار، تقول مراسلة الجزيرة في لندن، مينة حربلو، إن قرار بريطانيا تقديم دعم عسكري إضافي لأوكرانيا يأتي في وقت ينظر فيه الغرب إلى فصل الشتاء باعتباره "سلاحا" يستغله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشن هجمات وصفها وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنغ بـ"الوحشية" ضد المدنيين ومنشآت الطاقة الأوكرانية.
وأوضحت المراسلة، نقلا عن كلمة ستريتنغ أمام البرلمان البريطاني، أن لندن تعهدت بتقديم 100 مليون إسترليني لتسريع توفير صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي، ونحو 120 ألف طائرة مسيّرة هذا العام، ضمن حزمة شاملة تصل إلى 25 مليار جنيه.
وأكد الوزير البريطاني أن أمن أوكرانيا جزء من أمن بلاده، مشيرا إلى أن إجمالي الخسائر البشرية للقوات الروسية تخطى حاجز المليون ونصف المليون هذا الأسبوع، مشددا على التزام لندن بالدفاع عن أراضي دول حلف شمال الأطلسي (الناتو).
كما أكد أن بريطانيا ليست في حرب مع موسكو ولا ترغب في تصعيد الأوضاع معها، وأنه ليس لدى البريطانيين أي مشكلة مع الشعب الروسي.
التعليقات (0)