تقف القوات الحكومية اليمنية أمام اختبار حاسم بعد التطورات الأخيرة في خريطة السيطرة في منطقة الساحل الغربي مع تمدد جماعة أنصار الله (الحوثيين) واقترابها من منطقة باب المندب الإستراتيجية التي تحوي أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
فبعد شهرين ونصف من التصعيد العسكري في اليمن وامتداد نيرانه إلى السعودية والبحر الأحمر، بدأ الواقع الميداني التحول مع احتدام المعارك البرية، عقب أربع سنوات من التهدئة ومرحلة خفض التصعيد في مسار الحرب المستمرة في البلاد منذ أكثر من 12 عاما.
في نهاية يونيو/حزيران الماضي أعلن الحوثيون النفير العام والتحشيد العسكري لإنهاء ما يصفونه بأنه حصار لمناطق سيطرتهم واستكمال السيطرة على البلاد، في خطوة أعقبها تصعيد متدرج شمل هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة قبل أن يتنقل مؤخرا إلى معارك برية بين القوات الحكومية والحوثيين.
وكانت منطقة الساحل الغربي إحدى أهم ساحات التصعيد والجبهات المشتعلة في البلاد على أكثر من محور، إذ بدأ الحوثيون في التاسع من أغسطس/آب الماضي هجمات على مدينة المخا ومينائها غربي محافظة تعز بالصواريخ والمسيّرات.
واستمرت تلك الهجمات الحوثية العنيفة لأيام، وأعلنت الجماعة أنها تستهدف معسكرات ومخازن القوات الحكومية، بينما قالت الحكومة إن الهجمات طالت منشآت مدنية وأحياء سكنية وخلفت ضحايا من القوات الحكومية والمدنيين.
لكن المشهد بدأ يشتد أكثر مع انتقال الحوثيين فجر التاسع من سبتمبر/أيلول الجاري من هجماتهم الجوية إلى هجمات وزحف بري لقواتهم التي دفعوا بأعداد كبيرة منها إلى جبهات غربي تعز وجنوب الحديدة.
التعليقات (0)