لندن - قدس الإخبارية: كشَف فيلم وثائقي جديد من إنتاج صحيفة الغارديان البريطانية، بالاستناد إلى شهادات 24 من ضباط وجنود الاستخبارات والجيش الإسرائيلي، عن أنظمة وأساليب سرية استخدمتها إسرائيل خلال حربها على قطاع غزة، بينها تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي وأنظمة لمراقبة الفلسطينيين وتحديد مواقعهم، في عمليات أفضت إلى استهداف مدنيين بأعداد كبيرة.
ويحمل الفيلم اسم "NAZA"، وهو اختصار عسكري إسرائيلي يُستخدم بصورة ملطفة للإشارة إلى عدد المدنيين المتوقع مقتلهم في هجوم عسكري، وفق ما أوردته "الغارديان". وعُرض الفيلم اليوم الخميس في مهرجان البندقية السينمائي، وهو من إخراج الإسرائيليين يوفال أبراهام وراشيل تسور، وهما من مخرجي الفيلم الحائز على الأوسكار "لا أرض أخرى".
وبحسب شهادات الضباط والجنود الذين تحدثوا في الفيلم، استخدم الجيش الإسرائيلي أنظمة قائمة على الذكاء الاصطناعي لتحديد أعداد كبيرة من الأشخاص الذين يُشتبه بارتباطهم بحركة حماس، وبينهم عناصر من الرتب الدنيا.
وتفيد الشهادات بأن هؤلاء الأشخاص كانوا يُستهدفون داخل منازلهم ليلًا، رغم معرفة الجيش المسبقة بأن القصف قد يؤدي إلى مقتل أفراد عائلاتهم الموجودين معهم.
ولا تأتي هذه الشهادات بمعزل عن تحقيقات سابقة للغارديان ووسائل إعلام إسرائيلية وفلسطينية كشفت استخدام الجيش الإسرائيلي لأنظمة مثل "لافندر" و**"ذا غوسبل"** للمساعدة في إنشاء قوائم أهداف واسعة النطاق خلال الحرب على غزة.
ويكشف الفيلم كذلك أن الجيش الإسرائيلي استخدم وسائل لاختراق هواتف المستهدفين وتحديد مواقعهم، فيما أفاد المشاركون في العمليات بأنهم كانوا يستمعون سرًا إلى محادثات هؤلاء الأشخاص مع زوجاتهم وأطفالهم في الفترة التي سبقت استهدافهم.
التعليقات (0)