في قرية بيت إكسا، شمال غربي القدس المحتلة، تتجاوز معاناة السكان حدود الحواجز وقيود الحركة، لتتحول إلى واقع يومي يضع الفلسطينيين أمام خيارات قاسية، بين مواطنين مُنعوا من العودة إلى منازلهم، وآخرين اختاروا البقاء داخل القرية خشية أن يتحول خروجهم إلى منع دائم من العودة.
وللأسبوع الثاني على التوالي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي حرمان 13 مواطنًا من سكان بيت إكسا من العودة إلى منازلهم، بذريعة فرض منع أمني عليهم ورفض إصدار التصاريح اللازمة لدخول القرية، فيما بقي 19 مواطنًا داخلها بعدما امتنعوا عن مغادرتها خوفًا من عدم السماح لهم بالعودة.
وبذلك، وجد 32 مواطنًا أنفسهم عالقين بين المنع والخوف؛ ففريق يقف خارج قريته عاجزًا عن الوصول إلى منزله وأسرته، وآخر يعيش داخلها وهو يدرك أن مغادرتها قد تفتح الباب أمام فقدان حقه في العودة.
تواصل سلطات الاحتلال للأسبوع الثاني على التوالي حرمان 13 مواطنًا من بلدة بيت إكسا شمال غرب القدس من العودة إلى منازلهم، بحجة وجود «منع أمني» عليهم ورفض إصدار التصاريح اللازمة لدخولهم البلدة.وبالتزامن، يواصل 19 مواطنًا آخرون البقاء داخل البلدة وعدم مغادرتها، خشية أن تمنعهم سلطات… pic.twitter.com/2BIOJkZSX8
بالنسبة إلى الممنوعين من العودة، لا تقتصر الإجراءات الإسرائيلية على تقييد الحركة، وإنما تمتد إلى حرمانهم من الوصول إلى منازلهم وعائلاتهم ومكان حياتهم الطبيعي. أما الذين بقوا داخل بيت إكسا، فقد تحولت مغادرة القرية إلى قرار محفوف بالمخاطر، سواء للعمل أو زيارة الأقارب أو قضاء الاحتياجات الأساسية.
وفي ظل هذا الواقع، بات الحاجز قادرًا على تحديد من يدخل القرية ومن يخرج منها، ومن يستطيع الوصول إلى منزله ومن يبقى بعيدًا عنه، لتتحول الحياة اليومية إلى حالة مستمرة من الانتظار والقلق.
التعليقات (0)