قال قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، إن القضية الفلسطينية تمثل الأولوية السياسية المركزية للأمة الإسلامية، وأنها ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، وإنما قضية الأمة الإسلامية بكل مكوناتها، لما تحمله من أبعاد سياسية ودينية واقتصادية وأمنية وحضارية، وفي مقدمتها قضية القدس والمقدسات الإسلامية.
جاءت أقوال الهباش خلال مشاركته في أعمال مؤتمر مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي في المملكة الأردنية الهاشمية، في دورته الـ 19 بعنوان "أولويات الأمة في الخمس والعشرين سنة القادمة 2026-2050"، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين من مختلف دول العالم الإسلامي.
وأكد قاضي القضاة ضرورة أن تبقى القضية الفلسطينية حاضرة في وعي القيادات والحكومات والعلماء والمؤسسات العلمية والفكرية والبرلمانات والشعوب، وأن تظل القضية المركزية الأولى إلى حين تحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وأشار إلى أهمية الانتقال من اعتبار القضية الفلسطينية أولوية نظرية إلى أولوية عملية من خلال سياسات ومواقف وإجراءات فاعلة على المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والفكرية، بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني ويدعم حقوقه الوطنية المشروعة.
وقدم قاضي القضاة خلال المؤتمر ورقة بحثية بعنوان: "الأولويات السياسية للأمة الإسلامية في الـ25 سنة القادمة"، حيث أكد أن تحديد أولويات الأمة الإسلامية يجب أن ينطلق من فهم رسالتها ودورها الحضاري وشخصيتها، وأن ترتبط هذه الأولويات بمهمة الأمة ودورها في مواجهة التحولات والمتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تشهد تحولات عميقة في موازين القوى الدولية، وانتقالا متزايدا نحو عالم متعدد الأقطاب، وهو ما يشكل فرصة أمام الأمة الإسلامية للانتقال من موقع التلقي والتأثر إلى موقع التأثير والمبادرة.
وأوضح أن الأمة الإسلامية تمتلك العديد من عناصر القوة الاستراتيجية، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي، وثرواتها الطبيعية والاقتصادية، وطاقاتها البشرية التي تقترب من ملياري إنسان، إلى جانب قوتها الروحية والفكرية والحضارية، فضلًا عن امتلاكها 57 دولة عضوًا في منظمة التعاون الإسلامي، بما يوفر لها إمكانات سياسية ودبلوماسية كبيرة يمكن توظيفها بصورة أكثر فاعلية في خدمة قضاياها ومصالحها.
التعليقات (0)