بالتزامن مع تصاعد حدة القتال في اليمن وسقوط مئات القتلى خلال أيام على خلفية اشتباكات متصاعدة بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، انتشر ادعاء بأن قبائل محافظة الجوف شمالي البلاد أعلنت "النفير العام" لمساندة الحوثيين.
واستند مروّجو الادعاء إلى مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، زُعم أنه يوثق استنفارا غير مسبوق لقبائل محافظة الجوف، بهدف طرد القوات الحكومية ومن وصفتهم بـ"المعتدين".
ويظهر المقطع المتداول -على أنه حديث- موكبا ضخما مكونا من عشرات المركبات تقل المئات من العناصر المسلحة بأسلحة خفيفة ومتوسطة، من دون الإعلان عن وجهتها.
ويأتي انتشار المقطع في وقت اتسعت فيه رقعة المعارك، إذ أعلنت الحكومة اليمنية إحراز تقدم في جبهتي الجوف والبيضاء، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية مع موجة نزوح جماعي جديدة.
ويكتسب الادعاء في هذا التوقيت الحساس أهمية كبيرة؛ إذ تُعد الجوف إحدى أهم البيئات القبلية في شمال اليمن، وتقع على مقربة من محافظة مأرب والحدود السعودية، وهو ما يمنحها أبعادا أمنية وسياسية تتجاوز نطاق المحافظة، بالنظر إلى موقعها الجغرافي الحساس.
وزعمت بعض الحسابات أن قبائل "دهم" جهزت 20 ألف مقاتل من قوات التعبئة العامة في محافظة الجوف، من أبناء القبائل والمشايخ بعتادهم وعدتهم لتكون دفعة أولى في مساندة جماعة أنصار الله في مواجهة التصعيد العسكري الجاري.
التعليقات (0)