يتقدم الذكاء الاصطناعي بسرعة نحو مرحلة لم تعد فيها قدراته تقاس فقط بما ينجزه للبشر، بل بما قد يصبح قادرا على فعله بصورة مستقلة عنهم، في وقت تتنافس فيه الدول والشركات على امتلاك النماذج الأكثر تطورا.
وترصد تقارير وتحليلات غربية تصاعد المخاوف من تنامي استقلالية الذكاء الاصطناعي، وما يرافق ذلك من مخاطر أمنية ووجودية يصعب توقعها أو احتواؤها، بالتوازي مع اتساع تأثيره في تصورات البشر للواقع وإضعاف القدرة على التمييز بين الحقيقي والمصطنع.
وبين سباق القوى الكبرى، واحتمالات فقدان السيطرة على الأنظمة المتقدمة، وتآكل القدرة على الاتفاق على حقيقة مشتركة، تبرز 3 أسئلة: هل يتحول الذكاء الاصطناعي إلى قوة عالمية جديدة؟ وما الذي قد يحدث إذا تجاوزت قدراته وسائل السيطرة عليه؟ وهل يصبح فقدان ثقة البشر بما يرونه ويسمعونه أولى الخسائر؟
يرى الكاتب بول تودور جونز، في مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، أن لقاء الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ هذا الشهر سيضعهما في مواجهة قوة تنامت بصورة لافتة منذ اجتماعهما الأخير: الذكاء الاصطناعي.
ففي الأشهر الماضية، أظهرت نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قدرة على اكتشاف ثغرات أمنية كانت خفية ومهاجمتها بتوجيه بشري محدود، فيما لا تزال التطورات الأكثر تأثيرا في هذه التكنولوجيا قيد التبلور، وفي مقدمتها قدرتها على تحسين نفسها ذاتيا.
ويستشهد المقال باستقالة الباحث في شركة "أنثروبيك" جاكوب كوكسون، بعدما حذر من أن السباق لتطوير أنظمة قادرة على تحسين نفسها ذاتيا يخرج عن السيطرة، فيما قدّر إيفان هوبينغر -باحث السلامة في الشركة- احتمال أن "يقتل الذكاء الاصطناعي جميع البشر خلال العقد المقبل" بأكثر من 10%.
التعليقات (0)