أفادت مصادر إعلامية دولية نقلاً عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بتأكيد وجود أنشطة غير محددة المعالم في موقع 'جبل الفأس' الإيراني. وأوضح المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي أن هذه المعطيات تأتي في وقت حساس يشهد تصعيداً دبلوماسياً وعسكرياً تجاه البرنامج النووي لطهران.
وأشار غروسي في تصريحات صحفية إلى أن مفتشي الوكالة الدولية لم يتمكنوا حتى اللحظة من دخول مجمع الأنفاق في الموقع المذكور. وأضاف أن غياب الوصول المباشر يجعل من الصعب تحديد طبيعة العمليات الجارية، رغم وجود مؤشرات واضحة على تحركات في محيط منطقة البناء.
تأتي هذه التطورات في أعقاب تهديدات صريحة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي لوح باستهداف موقع 'جبل الفأس' عسكرياً. وزعم ترمب أن أجهزة الاستخبارات في واشنطن رصدت نشاطاً مكثفاً داخل الموقع، مما يثير مخاوف حيال تقدم القدرات النووية الإيرانية.
وفي خطوة تصعيدية لافتة، قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي. ويعد هذا الإجراء الأول من نوعه منذ عقدين، وجاء نتيجة ما وصفته الوكالة بعدم امتثال طهران لالتزاماتها التقنية والقانونية.
من جانبها، ردت طهران بحدة على هذا القرار، حيث وصفه مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، بأنه قرار 'مسيس ومنحاز'. وأكد آبادي أن بلاده لن تخضع لما وصفه بمحاولات الابتزاز الدولي أو الضغوط الرامية لفرض الاستسلام عليها.
وشدد المسؤول الإيراني على أن طهران لن تسمح لمفتشي الوكالة بالوصول إلى المنشآت النووية الحساسة في الوقت الراهن. واعتبر أن الضغوط الدولية تهدف حصراً لانتزاع تنازلات سيادية تتعلق بالأمن القومي الإيراني، وهو ما ترفضه القيادة الإيرانية جملة وتفصيلاً.
التعليقات (0)