شهدت جبهة الساحل الغربي لليمن تحولا ميدانيا مفصليا إثر تأكيد وكالة رويترز، نقلا عن مصادر عسكرية حكومية، وصول مسلحي جماعة الحوثي إلى جزيرتي "حنيش الكبرى" و"حنيش الصغرى" في البحر الأحمر.
واستدعى هذا التطور الميداني تحركا سياسيا عاجلا من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الذي شدد على أن حماية ساحل اليمن ومياهه الإقليمية تُعد "مصلحة دولية مشتركة".
كما يأتي هذا التطور المتسارع بعد ساعات من انسحاب القوات الحكومية من مدينة المخا الإستراتيجية، ليفتح الباب أمام تساؤلات عميقة بشأن التبعات الميدانية والجيوسياسية لهذا التمدد، ومدى انعكاسه على سلامة الملاحة الدولية ومضيق باب المندب الحيوي.
وتمثل جزر حنيش، الواقعة شمال مضيق باب المندب وعلى التماس المباشر مع السواحل الإريترية، منصة ارتكاز حاكمة لتهديد سواحل البحر الأحمر وتضييق الخناق على الممر الدولي.
وحسب أحمد الشلفي، محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة، فإن الاندفاع الحوثي نحو هذه النقاط يترجم تخطيطا مسبقا ورغبة حثيثة للسيطرة على باب المندب، متجاوزين تصريحاتهم التي تدعي عدم نيتهم الدخول للمضيق؛ إذ تثبت الشواهد الميدانية سعيهم الدائم لاقتناص أي فرصة للتمدد.
ولم يأتِ هذا التقدم فجأة، بل كان تتويجا لهجوم حوثي مكثف شُنّ منذ الثالث من سبتمبر/أيلول الحالي عبر محاور متعددة، شملت جنوبي الحديدة (حيس والخوخة) وغربي تعز، وقد أفضى هذا الضغط إلى انسحاب القوات الحكومية من مدينة المخا الإستراتيجية.
التعليقات (0)