قفزت أجور نقل النفط بحرا إلى مستويات قياسية، في مؤشر على اتساع أزمة الطاقة العالمية، مع استمرار الحرب في الخليج وتعطل طرق الشحن الرئيسية واضطرار المنتجين والتجار إلى استخدام مسارات أطول وأكثر كلفة، وفق تقرير لوكالة بلومبيرغ.
وبلغت أرباح ناقلات النفط العملاقة على المسار القياسي بين الشرق الأوسط والصين نحو 800 ألف دولار يوميا، وهو أعلى مستوى مسجل، في حين عُرضت ناقلات لنقل الخام من خليج المكسيك الأمريكي إلى آسيا مقابل رسم قياسي مقطوع يبلغ 29.5 مليون دولار للرحلة.
وتعادل كلفة الرحلة الأخيرة نحو 15 دولارا لكل برميل، قبل احتساب أقساط مخاطر الحرب أو الرسوم الإضافية الناجمة عن أي تأخير غير متوقع، مما يضيف ضغوطا جديدة على أسعار الخام والوقود التي ارتفعت بالفعل بسبب تعطل الإمدادات.
ولا تظهر مؤشرات على تراجع قريب في أجور الشحن؛ إذ تتوقع شركة تحليل البيانات "كبلر" بقاء الأرباح اليومية للناقلات العملاقة، المعروفة اختصارا باسم "في إل سي سي"، فوق 100 ألف دولار حتى العام المقبل، أي أكثر من ضعفي المستويات التاريخية التي نادرا ما تجاوزت 45 ألف دولار.
وتوقع بنك مورغان ستانلي، في مذكرة صدرت اليوم الخميس، ارتفاع أسعار تأجير الناقلات العملاقة لمدة عامين بما يتراوح بين 20% و30%، في ظل استمرار اختناقات الشحن ونقص السفن المتاحة على عدد من المسارات الحيوية.
وقال رئيس التداول العالمي للخام والمنتجات والسوائل في شركة إكوينور أليكس غرانت إن السوق تواجه اختناقات عدة في الوقت نفسه، وهو ما ينعكس بوضوح على أجور الشحن.
التعليقات (0)