تواصلت الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث استشهد فلسطينيان وأصيب ستة آخرون على الأقل، اليوم السبت، في ثلاث هجمات منفصلة استهدفت مناطق متفرقة. وتأتي هذه الاعتداءات في سياق الخروقات اليومية التي يمارسها جيش الاحتلال منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، مما يهدد استقرار الهدنة الهشة.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد مواطن وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، جراء قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية استهدف تجمعاً للمدنيين في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة. وأكد شهود عيان أن الصاروخ سقط بشكل مباشر في محيط مفترق الشارع الأول، مما تسبب في حالة من الذعر والدمار في المنطقة المكتظة بالسكان.
وفي مخيم جباليا للاجئين، ارتقى شهيد آخر إثر إصابته برصاصة قناص في الرأس أطلقها جنود الاحتلال المتمركزون في منطقة الهوجا. وقد عملت طواقم إسعاف الخدمات الطبية على نقل جثمان الشهيد إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وسط تنديد محلي باستمرار استهداف المدنيين العزل في مناطق سكنهم.
الهجمات لم تتوقف عند هذا الحد، حيث أصيب ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل بجروح مختلفة، إثر غارة جوية نفذتها مسيرة إسرائيلية قرب المسجد العمري في بلدة جباليا. وتؤكد هذه الحوادث المتكررة إصرار قوات الاحتلال على استهداف التجمعات المدنية والمرافق العامة، ضاربة بعرض الحائط التفاهمات الدولية التي أفضت إلى وقف القتال.
من جانبه، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن إحصائيات صادمة تتعلق بالخروقات الإسرائيلية، مشيراً إلى رصد أكثر من 2400 انتهاك منذ بدء سريان الاتفاق. وأوضح البيان أن هذه الخروقات لم تقتصر على القتل المباشر، بل شملت حملات اعتقال واسعة وتشديد الحصار وسياسات التجويع الممنهجة ضد المدنيين.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات وزارة الصحة أن حصيلة ضحايا هذه الخروقات بلغت 972 شهيداً و2235 جريحاً حتى صباح الجمعة الماضي. وتعكس هذه الأرقام حجم التصعيد الميداني الذي يمارسه جيش الاحتلال تحت غطاء الهدنة، مما يرفع من وتيرة المعاناة الإنسانية في مختلف محافظات القطاع المنكوب.
💬 التعليقات (0)