كشفت القناة 12 العبرية، اليوم الخميس، عن مخاوف متزايدة في أوساط قطاع الأعمال الإسرائيلي نتيجة العقوبات الاقتصادية الجديدة المرتبطة بالمشروع الاستيطاني، ليس بسبب حجم الضرر المباشر المتوقع من وقف التبادل التجاري مع المستوطنات وحدها، وإنما بسبب احتمال تحوّلها إلى سابقة تتوسع لاحقًا لتطاول شركات وبنوكًا إسرائيلية لا تعمل داخل المستوطنات بصورة مباشرة.
ويتركز القلق على صعوبة الفصل بين الاقتصاد الإسرائيلي داخل الخط الأخضر والنشاط الاقتصادي في المستوطنات، في ظل تشابك سلاسل التوريد والتمويل والخدمات، بما قد يجعل شركات إسرائيلية عرضة للقيود إذا استخدمت مواد أولية أو مكونات مصدرها المستوطنات، أو قدمت خدمات لجهات تنشط فيها.
وبحسب ما أوردته القناة، فإن أوساطًا اقتصادية في إسرائيل تنظر إلى العقوبات التي أعلنتها بريطانيا وانضمت إليها 11 دولة أخرى باعتبارها سابقة لفرض مقاطعة اقتصادية بدوافع سياسية، وتحذر من أن يمتد أثرها إلى قطاعات أوسع.
وتشمل الخطوات المعلنة حظر استيراد وتسويق منتجات المستوطنات وفرض قيود على شركات تقدم خدمات لها، فيما التزمت الدول الـ12 الدفع باتجاه تقييد التجارة معها، سواء عبر إجراءات وطنية أو بدعم قيود أوروبية أوسع.
ولا تزال التشريعات البريطانية المرتبطة بهذه الإجراءات في طور الإعداد، ويتوقع أن تدخل حيز التنفيذ خلال فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر، ما يعني أن الحديث حاليًا يدور عن توجه سياسي معلن لم يتحول بكامل تفاصيله إلى نظام عقوبات نافذ.
وتختلف التقديرات الإسرائيلية بصورة كبيرة بشأن قيمة الصادرات المباشرة من المستوطنات. فقد قدّرتها وزارة الاقتصاد بنحو 100 مليون شيكل سنويًا، فيما رفعت رابطة الصناعيين تقدير الضرر المحتمل إلى نحو 170 مليون شيكل.
التعليقات (0)