كشفت ورقة تحليلية جديدة أصدرها المركز الفلسطيني للدراسات السياسية بغزة، أعدها الباحث خالد أبو عامر، عن تحول عميق في منظومة المساعدات الإنسانية بقطاع غزة، متجاوزة كونها آلية للاستجابة للاحتياجات الأساسية لتصبح منظومة تتداخل فيها الاعتبارات السياسية والأمنية والاقتصادية والجغرافية.
وأوضحت الورقة، التي حملت عنوان "من الإنقاذ إلى التوظيف السياسي: قراءة تحليلية لمسارات الإغاثة وآليات الاستجابة في غزة"، أن المساعدات باتت تشكل الجزء الأكبر من منظومة العيش اليومي في ظل تقييد حركة السلع وتراجع النشاط التجاري.
ولفتت إلى تقسيم مسار الإغاثة لثلاث مراحل رئيسية ممتدة من السابع من أكتوبر 2023 حتى أغسطس 2026، مع استمرار الفجوة الحادة بين الاحتياجات الفعلية وما يتدفق ميدانياً.
وبينت الدراسة أن إغراق القطاع بالمساعدات الغذائية على حساب الاحتياجات الصحية والإيوائية والمائية كرّس نمطاً يطمح لإبقاء السكان عند "حد الكفاف".
وجاء ذلك بالتوازي مع إضعاف البنية المؤسسية والتاريخية لوكالة "الأونروا" وصعود أدوار منظمات أخرى، وهو ما يثير مخاطر ترتبط بآليات التسجيل والتوزيع واستمرارية المعرفة المتراكمة لدى المجتمع.
وأشارت الورقة إلى أن التحكم الجغرافي بالمعابر ومحاور الحركة ونقاط التسليم أتاح استخدام المساعدات كأداة ضغط تؤثر في حركة السكان وأنماط تجمعهم، .
التعليقات (0)