اتهم أكاديمي أمريكي إدارة الرئيس دونالد ترمب ووزارة الحرب (البنتاغون) بتقويض مسار الترقي الوظيفي أمام العسكريين السود، معتبرا أن شعار "الجدارة والحياد العرقي" يخفي وراءه حملة تستهدف ضباطا سودا.
وفي مقال رأي بصحيفة "هيل"، استند إيرل سميث، أستاذ العلوم الاجتماعية والباحث في جامعة ديلاوير، إلى تجربته الشخصية كعسكري سابق شارك في حرب فيتنام، ليقول إن الجيش الأمريكي قطع شوطا طويلا في تحقيق قدر أكبر من المساواة في فرص الخدمة والترقي، قبل أن يرى في الإجراءات الحالية "تراجعا مقلقا" عن تلك المكتسبات.
وبحسب الأرقام التي يستشهد بها سميث، شكّل السود نحو 31% من المجندين الذين أُرسلوا إلى مشاة البحرية والجيش عام 1965، رغم أنهم كانوا يمثلون 10.8% فقط من الذكور الأمريكيين، كما شكّلوا نحو 25% من قتلى القتال خلال تلك الفترة. ويرى أن التفاوت آنذاك ارتبط -من بين عوامل أخرى- بمحدودية فرص السود في الالتحاق بالحرس الوطني مقارنة بنظرائهم البيض.
ووفقا لسميث، فإن المشكلة الحالية تتمثل في منع أو تعطيل ترقيات ضباط سود خدموا لعقود، رغم سجلاتهم المهنية. واستشهد بإقالة الجنرال تشارلز براون الابن من رئاسة هيئة الأركان المشتركة، وهو ثاني أمريكي أسود يتولى المنصب، واستبعاد العقيد ديف باتلر من قائمة الترقي إلى رتبة عميد، إضافة إلى منع ترقية الأدميرال ستيفن بارنيت إلى رتبة نائب أدميرال.
كما انتقد المقال تصريحات وزير الحرب بيت هيغسيث تجاه وزير الدفاع السابق الجنرال لويد أوستن، معتبرا إياها محاولة لطمس إنجازاته، وربطها بما يراه افتراضا لدى الإدارة بأن ترقيات الضباط السود السابقة كانت ثمرة لسياسات التنوع والشمول لا للكفاءة المثبتة، وهو افتراض يرفضه الكاتب.
وأعرب الكاتب عن أسفه إزاء صمت جانب كبير من القيادات العسكرية الحالية حيال هذه الممارسات، محذرا من أن هذه السياسات لا تلحق الضرر بالمسارات المهنية للأفراد فحسب، بل تقوض أيضا المكتسبات التاريخية التي رسخها الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس هاري ترومان عام 1948 والذي أنهى الفصل العنصري في القوات المسلحة الأمريكية.
التعليقات (0)